أثارت تصريحات محمد الصدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، جدلاً واسعاً بعد اتهامه المباشر لإسرائيل بالوقوف وراء حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. ووصف الصدر الحادث بأنه "رسالة عملية" من إسرائيل للحكومة الإيرانية، وذلك في مقابلة عبر برنامج "سينرجي" الإلكتروني.

على الرغم من تقرير هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية الذي نفى أي عمل عسكري أو تخريبي وأرجع الحادث إلى ظروف جوية معقدة، أكد الصدر أن رأيه مبني على اتصالاته مع جهات في "حزب الله" ولبنان، مشيراً إلى أن اغتيال رئيسي يندرج ضمن "رسائل ميدانية" متبادلة بين إسرائيل و"حزب الله".

اقرأ ايضا: تحطم طائرة مروحية تابعة لحرس السواحل الجزائري في عرض البحر

وأضاف الصدر أن تورط إسرائيل في الحادث لا يزال قيد التحليل، رغم عدم وجود دليل رسمي أو توثيق حتى الآن. ورداً على التقرير الرسمي، أكد أنه يعبر عن رأيه بحرية، معتبراً أن موقع الحادث نفسه كان بمثابة رسالة واضحة من إسرائيل مفادها: "إذا أردتم الاستمرار، فسنستمر أيضاً".

محمد الصدر هو شخصية إيرانية بارزة، شغل سابقاً منصب نائب وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية ومستشاراً لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف. كما أنه ابن شقيق الإمام موسى الصدر وصهر ياسر الخميني، وعضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام منذ عام 2017.

يذكر أن الحادث وقع في 19 مايو 2024، حين تحطمت مروحية من طراز Bell 212 كانت تقل الرئيس رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان ومرافقيه. وخلصت هيئة الأركان للقوات المسلحة في بياناتها إلى أن المروحية "اشتبكت بالرطوبة الجوية وكثافة الضباب" فارتطمت بجبل، وأن النيران اشتعلت فيها بعد الارتطام، مؤكدة عدم وجود أي آثار إطلاق نار أو انفجار.