الرياض _ حياة واشنطن
في خطوة حاسمة، أدان وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بشدة خطة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لفرض سيطرتها العسكرية الكاملة على قطاع غزة، ورفضوا بشكل قاطع أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني.
جاء هذا الموقف في ختام الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين للمجلس، التي عُقدت بناءً على طلب من فلسطين وتركيا وإيران.
اقرأ ايضا: واشنطن تدافع عن إسرائيل: لا أدلة على ارتكاب "إبادة جماعية" في غزة
وأكد القرار أن هذه التحركات الإسرائيلية تُعد تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا للأمن والسلم الدوليين، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ووصف القرار جرائم إسرائيل في غزة، بما فيها العدوان المستمر، والتطهير العرقي، والحصار غير القانوني، واستخدام التجويع كسلاح حرب، بأنها "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية".
وأشار إلى أن هذه الجرائم تستدعي المساءلة والمحاسبة وفق القانون الجنائي الدولي.
وشدد البيان على أهمية القضية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، داعياً إلى ضمان محاسبة إسرائيل على هذه الجرائم.
ودعا وزراء الخارجية مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة استثنائية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل لمناقشة العدوان الإسرائيلي.
وأدان البيان بشدة الاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية في غزة، الذي تسبب في تفشي المجاعة، وطالب بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ورفع الحصار بالكامل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما حمّل القرار إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، وطالبها بفتح جميع المعابر والسماح بدخول المساعدات بشكل عاجل وكافٍ.
وأعربت المنظمة عن دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار. وأدان البيان بشدة تعنت إسرائيل ورفضها الاستجابة لهذه الجهود رغم موافقة الجانب الفلسطيني على المقترح الأخير.
ونوه البيان إلى أن استمرار إسرائيل في هذا النهج التصعيدي يقوض فرص السلام ويؤدي بالمنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.
وفي نهاية المطاف، شدد القرار على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والغذائية إلى غزة، وأكد على ضرورة إحالة ملف جرائم التجويع والحصار إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين.