عاصفة من الجدل والغضب أثارها حساب "إسرائيل بالعربية" التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية في أعقاب نشره تغريدة على منصة "إكس"، جاء فيه أن عدد المساجد في أوروبا ارتفع بنسبة مقلقة خلال العقود الأخيرة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية - في منشورها - إن "ارتفاع عدد المساجد في أوروبا يعتبر وجهًا من وجوه الاستعمار الحقيقي يضع القارة في خطر".

اقرأ ايضا: فرنسا تغلق 6 مساجد بزعم الإسلام المتطرف

المنشور الإسرائيلي أشار إلى أن "المشكلة ليست في بناء المساجد بحد ذاته لكن في المضامين التي تدرّس داخل بعض المساجد".

ووجهت إسرائيل أصابع الاتهام إلى المساجد بـ "تشجيع العنف ونشر الكراهية والتحريض ضد المجتمعات الأوروبية المستضيفة".

ولفت المنشور إلى أن "عدد المساجد ارتفع بنسبة مقلقة منذ العام 1980 حيث كان عددها في أوروبا مئة مسجد فقط، ليرتفع العدد اليوم إلى أكثر من 20 ألف مسجد موزعين في البلدان الأوروبية".

وختمت التغريدة بتحذير موجه إلى الدول الأوروبية بالقول "على أوروبا أن تستيقظ وتبعد هذا الطابور الخامس"، مضيفة أن الدول الأوروبية "غافلة ولا تكترث للخطر". 

في المقابل، قوبل المنشور الإسرائيلي بوابل من الانتقادات الواسعة الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.

فمن جانبه، وصف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) المنشور بأنه "خطاب يدعو عملياً إلى إبادة المسلمين".

وعبر منصة "إكس"، أعاد المجلس، نشر التغريدة الإسرائيلية، وشدد على أن هذا الخطاب "يذّكر بأحلك فصول التاريخ الحديث"، في إشارة إلى الحرب التي تخوضها إسرائيل على قطاع غزة.

وأكد منشور المجلس على أن إسرائيل "لا تخوض حرباً منعزلة على الفلسطينيين فقط، بل هي جزء من حرب أيديولوجية أوسع نطاقاً ضد الإسلام والمسلمين عالمياً".

ودعا المجلس الأمريكي، الحكومات والمنظمات الحقوقية والدينية إلى إدانة هذا النوع من الخطاب التحريضي، محذراً من أن "الصمت يعد تواطوأً".

أما عبر منصات التواصل، فقد أعاد ناشطون مقاطع مصورة لناشطين إسرائيليين من التيار الديني القومي في إسرائيل وهم يهاجمون وجود المساجد في الأراضي الفلسطينية وفي إسرائيل، قائلين: "لا يمكن أن يجتمع مسجد والهيكل الثالث في نفس المكان ببساطة، لا يتوافقان.. بدل سماع صوت المؤذن يدعو للصلاة، من المفترض أن أسمع اللاويين يعزفون على آلاتهم في الهيكل"، على حسب تعبير المتدينيين الإسرائيليين.

يأتي هذا في وقت سجل فيه تقرير "الإسلاموفوبيا الأوروبية" للعام 2023 الصادر في شهر حزيران/يونيو الماضي ارتفاعاً مقلقاً في مظاهر العداء ضد المسلمين في القارة سواء عبر الاعتداءات أو عبر التضييق الإعلامي والسياسي.