غزة _ حياة واشنطن
شهدت مدينة غزة تصعيدًا غير مسبوق في الغارات الإسرائيلية، حيث تهاوت أبراج سكنية متعددة الطوابق الواحد تلو الآخر، في إطار ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عن خطة للسيطرة على شمال القطاع. وتأتي هذه الغارات المكثفة تمهيدًا لهجوم بري وشيك على أكبر مدن القطاع.
وفي أحدث الغارات، دمّرت إسرائيل بعد ظهر اليوم السبت "برج السوسي"، وهو مبنى سكني مكون من 15 طابقًا، بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيرات مسبقة لإخلائه.
اقرأ ايضا: قوات برية إسرائيلية تتوغل في غزة قبيل هجوم بري محتمل
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المبنى كان "تستخدمه حماس"، وهو ما أكده وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي نشر مقطع فيديو لانهيار البرج مصحوبًا بعبارة "مستمرّون"، في إشارة إلى استمرار العمليات.
ودعا الجيش الإسرائيلي صباح اليوم سكان غزة إلى النزوح إلى "منطقة إنسانية" جديدة في منطقة المواصي جنوب القطاع، مبررًا ذلك بأنه يهدف "للتسهيل على من يغادر المدينة"، وحثّ السكان على "اغتنام الفرصة للانتقال مبكرًا".
يأتي هذا التصعيد بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا خطة للسيطرة على شمال غزة، الذي تسيطر قواتها على نحو 75% من مساحته. ويؤكد الجيش الإسرائيلي استعداده لهجوم واسع النطاق على المدينة التي يتكدس فيها نحو مليون شخص، وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة باعتباره قد يؤدي إلى "كارثة إنسانية".
وكان الجيش قد وجّه إنذارًا عاجلًا لسكان "برج الرؤيا" في وقت سابق، تمهيدًا لاستهدافه بزعم وجود "بنى تحتية إرهابية لحماس داخله".
ويأتي تكثيف الغارات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "منخرطة في مفاوضات معمّقة جدا مع حماس" بشأن الرهائن.
وتتزامن التطورات العسكرية مع حالة من الجمود في مفاوضات الهدنة. فبينما وافقت حركة حماس على مقترح الهدنة الذي قدمه وسطاء دوليون، تصر الحكومة الإسرائيلية على إلقاء الحركة لسلاحها وإطلاق سراح جميع الرهائن.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي، لا يزال 47 شخصًا من أصل 251 رهينة محتجزين في غزة، وقد توفي 25 منهم، وهو ما أشار إليه الرئيس ترامب بقوله "قلنا أفرجوا عنهم جميعا الآن، أفرجوا عنهم جميعا".