الخرطوم _ حياة واشنطن
في تطور مفاجئ هزّ الأوساط السياسية والاقتصادية، فجرت اتفاقية استثمارية في قطاع التعدين بين السودان ومصر موجة من الجدل والاتهامات المتبادلة، ووصل الأمر إلى حد وصفها بـ "الصفقة المشبوهة" من قبل الهيئة الشعبية للإقليم الشمالي التي رفضت التوقيع عليها.
وتقضي الاتفاقية باستثمار مشترك بقيمة 277.3 مليون دولار، تمنح شركة مصرية وسودانية حقوق استكشاف وإنتاج الذهب والحديد في عدة مواقع استراتيجية بولايات الشمالية، والبحر الأحمر، ونهر النيل، والقضارف. كما تتضمن الصفقة إنشاء مصنع متطور لمعالجة المخلفات ومصفاة حديثة للذهب، بهدف تعزيز القيمة المضافة للثروات الطبيعية السودانية.
اقرأ ايضا: تفاصيل الصفقة التي وقعها هاري وميغان مع "نتفليكس"
وفي تصعيد غير مسبوق، كذّب رجل الأعمال المصري محمد الجارحي، بياناً أصدره مبارك أردول المدير العام لشركة "ديب ميتالز"، بشأن صفقة الاستحواذ على منجم ذهب في السودان بنسبة 85%. وبينما أكد أردول أن الاتفاق لم يتم توقيعه بعد، نشر الجارحي على صفحته الرسمية ما يؤكد توقيع الاتفاقية رسمياً مع وزارة المعادن السودانية.
وقال الجارحي - في منشوره- "في خطوة تعكس ثقة متزايدة في مستقبل قطاع التعدين بالسودان، وقّعت شركة 'ديب ميتالز' اتفاقية استراتيجية مع وزارة المعادن السودانية برعاية الوزير نور الدائم محمد أحمد طه، بهدف تطوير واحد من أهم القطاعات الواعدة في الاقتصاد السوداني: الذهب."
وأشار إلى أن الاتفاقية تمنح الشركة الاستحواذ على 85% من منجم "أركيديا"، أحد المناجم ذات الإمكانات العالية، مع خطة طموحة لإنشاء مصنع لمعالجة المخلفات ومصفاة حديثة للذهب.
وبحسب صحيفة "الكرامة" السودانية، كشفت مصادر عن اتجاه داخل مجلس الوزراء برئاسة كامل إدريس للتحقيق في الصفقة، التي أثارت جدلاً واسعاً. وتصاعدت المطالبات الشعبية والرسمية بضرورة إجراء مراجعة شاملة للتعاقدات في قطاع التعدين، ووقف أية إجراءات توقيع محتملة قد تؤثر على الموارد الوطنية.