في خطوة مثيرة للجدل، افتتحت إثيوبيا رسمياً مشروعها العملاق، سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، الذي يُعد أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، بتكلفة تجاوزت 5 مليارات دولار.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن الافتتاح الرسمي للسد، الذي أقيم على مجرى النيل الأزرق، في حفل حضره عدد من القادة الأفارقة من بينهم رؤساء جيبوتي، وجنوب السودان، والصومال، وكينيا، إضافة إلى مسؤولين من دول أخرى. وقد وصفته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية "إينا" بأنه "فخر إفريقيا".

اقرأ ايضا: مقترح مصري يُلبي مصالح أطراف مفاوضات "سد النهضة" ويُعزز التعاون الاقليمي

وأشارت الوكالة إلى أن تمويل السد جاء بالكامل تقريباً من الشعب الإثيوبي، على عكس المشاريع الكبرى الأخرى في القارة التي تعتمد على الديون الخارجية، ما يعكس رسالة قوية حول قدرة إثيوبيا على تحقيق إنجازاتها بمواردها الذاتية.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد آبي أحمد أن السد يمثل "دليلاً على قوة إثيوبيا حين تتوحد"، واصفاً إياه بأنه إنجاز تاريخي للقارة بأكملها، وأنه "وُلد من قلوب الملايين" وبُني "بتضحياتهم".

ورغم الدعوة التي وجهها آبي أحمد لمصر والسودان لحضور حفل الافتتاح، لم يصدر أي تعليق رسمي من البلدين اللذين يرفضان باستمرار ما يعتبرانه "إجراءات إثيوبية أحادية" بشأن عملية ملء السد وتشغيله. ويُظهر غياب البلدين عن الحفل استمرار حالة التوتر بشأن هذا المشروع الحيوي الذي يمس الأمن المائي للدول الثلاث.