حياة واشنطن-وكالات
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة تحذير إلى قطر، اليوم الأربعاء، بعد يوم واحد من ضربة إسرائيلية في الدوحة استهدفت مقر إقامة قادة حركة "حماس".
وفي كلمة مصورة بالإنجليزية تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، قال نتنياهو: "أقول لقطر وكل الدول التي تؤوي إرهابيين: إما أن تطردوهم أو تقدموهم للعدالة. لأنه إذا لم تفعلوا ذلك سنفعله نحن".
اقرأ ايضا: في بيان مشترك.. مصر وقطر تتحدثان عن تكثيف الجهود لوقف النار في غزة
وتحدث نتنياهو عن ذكرى هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، التي وقعت عام 2001، قائلًا: "غدا الخميس هو 11 سبتمبر. نحن نتذكر 11 سبتمبر. في ذلك اليوم ارتكب إرهابيون أبشع مجزرة على الأراضي الأميركية منذ تأسيس الولايات المتحدة. لدينا أيضًا 11 سبتمبر خاص بنا. نحن نتذكر السابع من أكتوبر. في ذلك اليوم، ارتكب إرهابيون أبشع مجزرة بحق الشعب اليهودي منذ المحرقة"، وفقا لتعبيره.
ראש הממשלה נתניהו בסרטון באנגלית: "אני אומר לקטאר ולכל המדינות שנותנות לטרוריסטים להיות בשטחם - גרשו אותם, הביאו אותם לדין או שאנחנו נעשה את זה" pic.twitter.com/lunmvbm3g5
— החדשות - N12 (@N12News) September 10, 2025
وأضاف: "ماذا فعلت أميركا عقب 11 سبتمبر؟، تعهدت بملاحقة الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الجريمة الشنيعة أينما وجدوا، كما أصدرت قرارًا في مجلس الأمن الدولي بعد أسبوعين ينص على أن الحكومات لا يمكنها إيواء الإرهابيين".
وتابع نتنياهو: "حسنا، بالأمس الثلاثاء تصرفنا وفق هذا النهج. استهدفنا العقول المدبرة للإرهابيين الذين ارتكبوا مجزرة السابع من أكتوبر. وفعلنا ذلك في قطر التي توفر لهم ملاذا آمنا، تؤوي الإرهابيين، تمول حماس، تمنح قادتها الفيلات الفاخرة، وتمنحهم كل شيء".
واستطرد: "فعلنا بالضبط ما فعلته أميركا عندما لاحقت إرهابيي القاعدة في أفغانستان وبعد أن ذهبت وقتلت أسامة بن لادن في باكستان. الآن تدين دول العالم المختلفة إسرائيل. يجب أن يخجلوا من أنفسهم. ماذا فعلوا بعد أن قضت أميركا على أسامة بن لادن؟ هل قالوا: يا لها من جريمة مروعة ارتكبت بحق أفغانستان أو باكستان؟ لا، لقد صفقوا. يجب أن يصفقوا لإسرائيل لأنها تتمسك بالمبادئ نفسها وتنفذها".
والثلاثاء استهدفت ضربة إسرائيلية في الدوحة قادة حركة حماس، أثناء اجتماعهم في مجمع سكني.
ولم تتحدث إسرائيل عن نتائج مؤكدة للعملية، بينما أكدت حماس نجاة قادتها المستهدفين، ومقتل 5 أشخاص في الهجوم.
في المقابل، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، الأربعاء، إنه "سيكون هناك رد" على إسرائيل، بعد استهدافها قيادات حماس في العاصمة الدوحة.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في مقابلة حصرية مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه يعتقد أن الضربة الإسرائيلية على الدوحة "قضت على أي أمل" للرهائن المتبقين في غزة.
ووصف الهجوم الإسرائيلي على الدوحة بـ"إرهاب دولة"، مبرزا "لا أجد كلمات للتعبير عن مدى غضبنا من هذا العمل... إنه إرهاب دولة.. لقد تعرضنا للخيانة".
وأشار إلى أن "أفراد الأمن القطريين الذين أصيبوا في الهجوم في حالة حرجة"، مؤكدًا أن "الدوحة تعيد تقييم كل شيء فيما يخص دورها في الوساطة ومستقبل حماس في قطر"، مبرزا أن "منطقة الخليج برمتها في خطر".
وأوضح: "سيكون هناك رد من المنطقة. هذا الرد قيد التشاور والمناقشة حاليا مع شركاء آخرين في المنطقة".
وكشف أن "قمة عربية إسلامية ستُعقد في الدوحة خلال الأيام المقبلة، حيث سيقرر المشاركون مسار العمل.. نأمل في شيء ذي معنى يردع إسرائيل عن مواصلة هذا السلوك".
هذا ولم يكشف رئيس الوزراء القطري مصير كبير مفاوضي حماس، خليل الحية، عقب الهجوم، حيث قال: "حتى الآن... لا يوجد إعلان رسمي.. نحاول تحديد ما إذا كان هناك أي شخص آخر مفقود... هناك قطريون في وضع خطير للغاية".
وأشار إلى أن نتنياهو "يجب تقديمه للعدالة. إنه المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية"، مضيفًا: "أعتقد أن شخصا مثله يحاول إلقاء محاضرات عن القانون في الحرب. إنه يخرق كل قانون - لقد خرق كل قانون دولي".
وتابع أن نتنياهو "يحاول تقويض أي فرصة للاستقرار والسلام ويقود الشرق الأوسط إلى الفوضى".