حياة واشنطن-وكالات
نقل موقع "Middle East Eye"، اليوم الجمعة، عن مسؤولين مصريين، أن القاهرة أحبطت محاولات إسرائيلية لاستهداف قيادات حركة "حماس" على الأراضي المصرية، محذرين من أن أي عملية من هذا النوع ستُعتبر "إعلان حرب" وانتهاكًا للسيادة الوطنية.
ووفقًا للموقع القطري، فإن أجهزة الاستخبارات المصرية نجحت في الماضي في إفشال محاولة مماثلة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي جرت في القاهرة.
اقرأ ايضا: الجزائر تحبط مخططًا إرهابيًا دعمته إسرائيل ودولة بشمال إفريقيا
وأشارت إلى أن إسرائيل كانت تدرس إمكانية استهداف قيادات حماس في العاصمة المصرية، دون الكشف عن أسماء أو تفاصيل دقيقة حول وجود عناصر الحركة في البلاد.
ويأتي هذا التحذير بعد أيام من الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، الذي استهدف مبانٍ كانت تتواجد فيها قيادات حماس، ما أثار إدانات واسعة في العالم العربي والدولي.
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد الهجوم أن إسرائيل ستتعامل مع حماس "في أي مكان"، داعيًا الدول المضيفة لقيادات الحركة إلى ترحيلهم أو تسليمهم.
وأكد مسؤول أمني مصري أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة لم يستخدم المجال الجوي المصري ولم يتم أي تنسيق مع القاهرة أو واشنطن، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة في سيناء قادرة على كشف أي اختراق للفضاء المصري.
وتشهد العلاقات بين مصر وإسرائيل توترًا ملحوظًا، إذ أعربت القاهرة عن غضبها من تأخر إسرائيل في التقدم نحو اتفاق مع حماس، وخوفها من محاولات إسرائيل دفع مسؤوليات مستقبل قطاع غزة نحو مصر، بما في ذلك احتمال تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
وفي أغسطس/ آب الماضي، نشرت مصر عشرات الآلاف من الجنود على طول الحدود مع غزة لمنع سيناريوهات مماثلة.
وأشار محللون إقليميون إلى أن موقف مصر لا يأتي دفاعًا عن حماس، بل لحماية مكانتها الاستراتيجية كوسيط مركزي في الشأن الفلسطيني.
وأكدوا أن أي اغتيال في القاهرة سيُعتبر إهانة لمصر وتراجعًا لمصداقيتها الإقليمية، وقد يضعف دورها كوسيط شرعي في النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي.
تجدر الإشارة إلى أن مصر كانت أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979، واستثمرت على مر السنين في تعزيز دورها كحلقة وصل رئيسية مع الفلسطينيين، لكنها مؤخرًا تراجعت على هامش محادثات وقف إطلاق النار في غزة بسبب صعود دور قطر، مع مخاوف من أن أي تحركات عسكرية إضافية من إسرائيل قد تؤثر مباشرة على استقرار مصر الداخلي.