شارك أكثر من 110 آلاف شخص في مسيرة ضخمة بوسط لندن السبت، في واحدة من أكبر مظاهرات اليمين المتطرف في تاريخ المملكة المتحدة الحديث، وفق تقديرات شرطة العاصمة.

ودعا إلى المسيرة، التي حملت اسم "وحدوا المملكة"، الناشط اليميني المتطرف المناهض للهجرة تومي روبنسون، الذي وصفها أمام أنصاره بأنها "بداية ثورة ثقافية"، مؤكدا أن "الغالبية الصامتة لن تبقى صامتة بعد الآن".

اقرأ ايضا: وزيرة الداخلية الألمانية: اليمين المتطرف أكبر تهديد لنظامنا الديمقراطي

في المقابل، شهدت العاصمة تظاهرة مضادة نظمتها حركة "واجهوا العنصرية" شارك فيها نحو خمسة آلاف شخص، وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وقالت الشرطة إنها اضطرت للتدخل في عدة مواقع لمنع اشتباكات، مؤكدة أن بعض أفرادها تعرضوا للاعتداء.

ورفع المشاركون أعلام بريطانيا وإنكلترا إلى جانب الأعلام الأميركية والإسرائيلية، فيما ارتدى آخرون قبعات حمراء تحمل شعار الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لنجعل أميركا عظيمة مجددا". وردد المتظاهرون شعارات ضد رئيس الوزراء كير ستارمر، ولوّحوا بلافتات تطالب بترحيل المهاجرين.

جاءت المسيرة بعد سلسلة احتجاجات مناهضة للهجرة هذا العام، ترافقت مع حملات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وأكد روبنسون أنها "أكبر حشد من أجل حرية التعبير في تاريخ البلاد".

وشارك في المظاهرة شخصيات يمينية بارزة، بينهم ستيف بانون المستشار السابق للرئيس الأميركي ترامب، وزعيم اليمين المتطرف الفرنسي إريك زمور.

واثار الحدث جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير في بريطانيا، في ظل تزايد الاحتجاجات اليمينية من جهة، وحملات التضييق على حركات مؤيدة لفلسطين من جهة أخرى.

يُذكر أن روبنسون، الذي أدين سابقا بتهم عدة بينها ازدراء المحكمة، سيواجه محاكمة جديدة في تشرين الأول/أكتوبر 2026 لرفضه تسليم رقم تعريف هاتفه للشرطة بموجب قانون الإرهاب.