جنيف-حياة واشنطن
نددت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الأممية المعنية بحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما قالت إنه "تواطؤ" بلدان أخرى في الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وفي معرض تصريحاتها للصحفيين في جنيف، قالت ألبانيزي: "يواصل كثير من البلدان الإشاحة بنظرة بعيداً وتطبيع المعاناة في غزة، بل وحتى الاستفادة منها"،
اقرأ ايضا: الحركة الأسيرة تدين اعتقال بريطانيا عددًا من أعضاء "Palestine Action"
وأضافت أن "تجارة الأسلحة والانخراط دبلوماسيًا مع إسرائيل يتواصل بلا هوادة"، مؤكدة أن الأمر "ليس خطأ أخلاقيّاً فحسب، بل هو غير قانوني".
وطالبت المقررة الأممية المعنية بحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بـ"محاسبة الأشخاص ذاتهم الذين أصدروا أوامر بمواصلة التجارة ونقل الأسلحة باتّجاه إسرائيل".
ويُعَدّ المقررون الأمميون الخاصون خبراء مستقلين مفوضين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة.
وواجهت الخبيرة الإيطالية انتقادات شديدة من إسرائيل وبعض حلفائها على خلفية انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها لإسرائيل بارتكاب إبادة في غزة.
وفي خطوة غير مسبوقة، فرضت واشنطن عقوبات على ألبانيزي في يوليو/تموز، واصفة عملها بأنه "منحاز وخبيث".
فيما شددت المقررة الأممية على أن العقوبات الأمريكية عليها، إضافة إلى العقوبات ضد قضاة المحكمة الجنائية الدولية، "غير مقبولة".
ولفتت إلى أن الولايات المتحدة دعمت على مدى عقود الحكومة الإسرائيلية "عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً واستراتيجياً وخطابياً"، لكنها حذرت من أن هذا الدعم في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب وصل إلى نقطة اللا عودة.
وقالت إن ما يحصل في غزة "ليس أول إبادة معروفة" وقت حدوثها، مشيرة إلى أن المحرقة والإبادة في كل من البوسنة ورواندا "كانت أيضاً معروفة في أوساط الناس في حينها".
ولفتت ألبانيزي إلى أن "هذه الإبادة مختلفة نوعاً، إذ يجري التحريض عليها علناً وإنكارها بتهكم ودعمها بلا هوادة وتسليحها، فيما يجري إسكات وضرب وتجريم وتشويه سمعة أولئك الذين يعارضونها".
ووصفت ما يجري بأنه "عار زماننا"، وقالت إنها طرحت على "رؤساء وزراء ورؤساء ووزراء خارجية وقادة عالم" السؤال ذاته: "كيف تنامون؟ متى ستتحركون؟".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة بغزة خلّفت 64 ألفاً و905 شهداء و164 ألفاً و926 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة 425 فلسطينياً بينهم 145 طفلاً.