يقوم الرئيس السوري، أحمد الشرع، بزيارة إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن أمله في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل.

وخلال جلسة حوارية نظمها في نيويورك مركز الأبحاث الأميركي "معهد الشرق الأوسط"، حذر الشرع  من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط حال لم تتوصل بلاده وإسرائيل إلى هذا الاتفاق.

اقرأ ايضا: الشرع: إسرائيل تسعى لتفكيك سوريا

وقال الشرع: "لسنا نحن من يسبب المشاكل لإسرائيل. نحن نخاف من إسرائيل وليس العكس"، معتبرًا أن إسرائيل تعمل على تأخير المفاوضات وتستمر في انتهاك المجال الجوي السوري والأراضي السورية.

وخلال مؤتمر "كونكورديا"، الذي عُقد بنيويورك على هامش قمة الأمم المتحدة، قال الشرع إنه يأمل "بالتوصل إلى اتفاق يحفظ سيادة سوريا ويزيل بعض المخاوف الأمنية لدى إسرائيل".  

وبحسب ما جاء في صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تطرق الشرع لنية سوريا الانضمام إلى ما يُسمى بـ"اتفاقيات إبراهيم" التي طبّعت بموجبها الإمارات والبحرين والمغرب علاقاتها مع إسرائيل عام 2020، قائلًا: "سوريا مختلفة، إذ إن الدول المشاركة في اتفاقيات إبراهيم ليست جيراناً لإسرائيل". 

وأضاف: "تعرضت سوريا لأكثر من ألف غارة وهجوم وتوغل إسرائيلي من مرتفعات الجولان إلى داخل الأراضي السورية".

ورفض الشرع الخوض في أي نقاش بشأن تقسيم بلاده، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل توغلاتها في جنوب سوريا حيث تقول إنّها تدافع عن مصالح الأقلية الدرزية.

وأضاف الرئيس السوري أن "الأردن يتعرض لضغوط، وأي حديث عن تقسيم لسوريا سيضر بالعراق وسيضر بتركيا".

وتابع: "هذا الأمر سيعيدنا جميعًا إلى المربع الأول"، علماً  بأنّ بلاده خرجت لتوها من حرب أهلية استمرت عقدًا ونصف العقد.

ورسميًا لا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب، لكنّ البلدين بدآ إثر سقوط نظام الأسد مفاوضات مباشرة تخلّلتها اجتماعات ثنائية على المستوى الوزاري. لكن الشرع استبعد أيّ اعتراف سوري بإسرائيل في الوقت الراهن.

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد الماضي، إن هناك فرصة جديدة للسلام مع كل من لبنان وسوريا.

لكنه أشار إلى الحاجة للمزيد من الوقت للتوصل لأي اتفاق مع سوريا بعد تكهنات بالتوصل إلى الاتفاق في غضون الأيام القليلة المقبلة. 

فيما قال مسؤول في إدارة ترامب إن الاتفاق الأمني ​​الناشئ بين إسرائيل وسوريا اكتمل بنسبة "99٪"، ومن المتوقع الإعلان عنه خلال الأسبوعين المقبلين.

والتقى الرئيس السوري، الاثنين، نظيره وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في نيويورك وذلك على هامش زيارته لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يذكر أن أي رئيس سوري منذ الرئيس الأسبق نور الدين الأتاسي (1966- 1970)، لم يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى القمة، ما يجعل الشرع أول رئيس سوري يتحدث من على منبر الأمم المتحدة منذ حرب يونيو 1967 مع إسرائيل.

هذا وسيشارك الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني الذي يرافقه، في العديد من الاجتماعات والفعاليات بالأمم المتحدة، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع قادة الدول ورؤساء الوفود المشاركة بأعمال الجمعية العامة، حسب وكالة "سانا".