نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأربعاء، مقالًا كتبه رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر،  عنوان "لهذه الأسباب اعترفت بدولة فلسطينية".

رئيس الوزراء البريطاني، خاطب "الشعب الإسرائيلي"، من خلال مقاله، معللاً الأسباب التي دفعته إلى الاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدًا أن الدافع الأساس هو ان تعيش إسرائيلي بعلاقات طبيعية مع جاراتها.

اقرأ ايضا: "تسونامي" الاعتراف بفلسطين يجتاح أوروبا.. دولة جديدة على "أهبة الاستعداد"

وكتب ستارمر أن قراره الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد يثير القلق والغضب في أوساط واسعة بإسرائيل، لكنه شدد على أن الخطوة تأتي من موقع الصداقة مع إسرائيل ومن منطلق السعي إلى إنهاء دائرة العنف والمعاناة في المنطقة.

وأوضح أنه يضع قضية المخطوفين في صدارة اهتماماته، مؤكدًا أن إطلاق سراحهم الفوري والآمن شرط أساسي لأي تقدم نحو تسوية.

ستارمر أشار إلى أن استمرار الوضع الراهن من قتل ودمار في غزة ومن خوف وألم في إسرائيل لا يخدم أحداً، داعياً حكومة إسرائيل إلى وقف الهجوم والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن السلام الدائم لن يتحقق إلا بوجود إسرائيل آمنة إلى جانب دولة فلسطينية مستقرة، وهذا ما دفع بريطانيا إلى الاعتراف بها ضمن إطار خطة أوسع للسلام يجري التوافق حولها مع قادة المنطقة والولايات المتحدة.

ورد رئيس الوزراء البريطاني على من يعتبرون الاعتراف "جائزة للإرهاب"، قائلاً إن هذه الخطوة نقيض لرؤية حماس، إذ إن بريطانيا تعتبر الحركة تنظيماً إرهابياً وتفرض عليها عقوبات، بل وتعمل على تشديدات ضد قيادتها.

وشدد على أن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تكون منزوعة السلاح، من دون جيش أو قوة جوية، وهو ما أيده الرئيس محمود عباس، إلى جانب إصلاحات جذرية في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

كما طمأن المعترضين بأن بلاده ستعمل مع شركائها لضمان أن الدولة الفلسطينية لن تشكّل خطراً على إسرائيل، وأن الانتخابات الفلسطينية لن يُسمح بخوضها لأي حزب يرفض مبدأ السياسة السلمية.

وختم ستارمر مقاله بالتعبير عن تطلعه إلى مستقبل يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون بسلام وأمن، مؤكداً رغبته في العمل مع إسرائيل من أجل إبقاء الأمل حيّاً، متمنيًا للجميع عاماً جديداً يسوده السلام والصحة والسعادة.