بروكسل - حياة واشنطن
أعلنت جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، التزامهما الراسخ بتحقيق سلام دائم ومستدام للقضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين، وذلك وفقا لقرارات مجلس الأمن وإعلان نيويورك.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل، أمس الأربعاء، والتي أكدت أن يعيش "دولة إسرائيل ودولة فلسطين ذات السيادة والقابلة للحياة، جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل".
اقرأ ايضا: انطلاق القمة الروسية-الإفريقية في سوتشي.. برئاسة السيسي وبوتين
وشدد الجانبان- في البيان المشترك- على الرفض القاطع لأي محاولات ضم أو أي شكل من أشكال التهجير الفردي أو الجماعي، سواء كان قسريا أم غير قسري، للفلسطينيين من أي جزء من الأرض المحتلة. كما أدانا بأشد العبارات عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات، معتبرين هذه الأعمال غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقوّض حل الدولتين.
ودعا الجانبان ، حركة حماس إلى إنهاء حكمها في غزة، مشددين على ضرورة توحيد القطاع مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية، وفقا لمبدأ "دولة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد".
وتناول البيان أيضا الجانب الاقتصادي والاستراتيجي للعلاقات، حيث جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم الاقتصاد المصري من خلال حزمة دعم شاملة بقيمة 7.4 مليار يورو، أعلن عنها سابقا في مارس 2024.
ويهدف هذا الدعم المالي الحيوي إلى مساندة مصر في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ومواكبة أجندة الإصلاح، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين.
ورحبت مصر والاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، كما رحبا بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام التي عُقدت في 13 أكتوبر، مؤكدين الالتزام بإعادة الإعمار والتعافي في غزة عبر مؤتمر دولي تستضيفه مصر بمجرد سريان وقف إطلاق نار دائم، وبالتنسيق مع مجموعة المانحين لفلسطين. ضمان الوصول الآمن والسريع وغير المعوق للمساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية في قطاع غزة. تأكيد مواصلة دعم السلطة الفلسطينية وبرنامجها للإصلاح وقواتها الأمنية.
وتناولت القمة أيضا عددا من القضايا الإقليمية والدولية؛ حيث أكد الاتحاد الأوروبي دعمه لأمن مصر المائي والامتثال للقانون الدولي فيما يتعلق بالسد الإثيوبي، وشجع على التعاون عبر الحدود بين دول حوض النيل.
وتم التأكيد على دعم الجهود الدولية لإحلال السلام في ليبيا والسودان، وضرورة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، ودعوة لوقف إطلاق النار في السودان.
بالإضافة إلى الالتزام بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، والاعتراف بالدور الذي تقوم به العمليات العسكرية للاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.
وتعد هذه القمة "محطة بارزة في تعميق العلاقات" بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث اتفق الطرفان على عقد القمة المقبلة بينهما في مصر عام 2027.