أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن أي رؤية فلسطينية جامعة لن تنجح إلا بالانطلاق من مربع الشرعية الوطنية، المتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين.

وشددت الحركة- في بيان رسمي؛ ردا على ماصدر من عدد من الفصائل الفلسطينية، أمس الجمعة - على أن منظمة التحرير هي الإطار الجامع والوحيد القادر على حماية المشروع الوطني من محاولات التهميش أو صناعة البدائل، محذرة من أن سياسات التفرد ومحاولات القفز عن هذه الشرعية لا يمكن أن يكتب لها النجاح.

اقرأ ايضا: النخالة يدعو للقاء يجمعُ كافةَ الفصائل للعودة لمشروع منظمة التحرير الداعي للتحرير والعودة

وأكدت "فتح" أن السيادة والولاية على أرض دولة فلسطين هي حق أصيل للشعب الفلسطيني ومؤسساته الشرعية، وهو ما يفرض على الجميع الالتزام بهذا المبدأ، محذرة من أن الانشغال بـ "أجندات فصائلية أو حسابات ضيقة" يضعف الموقف الوطني العام.

كما أكدت الحركة، أن الأولوية القصوى حاليا التي يجب أن تتوحد حولها كل القوى هي: وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة. إدخال المساعدات واستعادة الحياة إلى القطاع. منع التهجير وتبادل الأسرى والرهائن.

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الحرب، وضعت "فتح" شروطا حاسمة لإدارة القطاع ومسألة السلاح:

حول إدارة غزة؛ حيث ترى "فتح" أن التوافق على لجنة إدارية مهنية من الكفاءات لإدارة شؤون قطاع غزة لفترة محددة هي خطوة مطلوبة، لكنها شددت على ضرورة أن تكون هذه اللجنة تحت مرجعية حكومة دولة فلسطين. وحذرت من أن أي تجاهل لهذه المرجعية يعتبر تكريسا للانقسام ويخدم أهداف الاحتلال الساعية لفصل غزة عن الضفة والقدس.

وأكدت الحركة أن الأمن في قطاع غزة هو مسؤولية الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرسمية، رافضة أي شكل من أشكال الوصاية أو الانتداب. وأوضحت أن أي قوة دولية -إن وجدت- يجب أن تكون على الحدود فقط، وبتفويض واضح من مجلس الأمن لا يمس بالسيادة الفلسطينية.

كما أكدت "فتح" أن المعالجة الجذرية لملف السلاح الفلسطيني يجب أن تكون ضمن رؤية وطنية تؤسس لـ "سلطة واحدة، وسلاح واحد، وقانون واحد"، لضمان وحدة الموقف والاستقرار الداخلي وتفويت الذرائع على الاحتلال.

وجددت "فتح" تأكيدها على أن الذهاب إلى حوار وطني شامل هو حاجة وطنية لا ترف سياسيا، مشددة على أن هذه الوحدة لن تبنى إلا على أرضية صلبة قائمة على: الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا. الالتزام بالشرعية الدولية. وحدة الجغرافيا، والقانون، والنظام السياسي، والمؤسسات المدنية والأمنية لدولة فلسطين.

كما أكدت الحركة أن القيادة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، تعمل بثبات ومسؤولية لتثبيت وقف الحرب وحماية القرار الوطني المستقل في إطار الشرعية الفلسطينية الجامعة.

واتفقت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في العاصمة المصرية القاهرة على سلسلة من الخطوات السياسية والإدارية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، أبرزها تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين لإدارة شؤون القطاع، والدعوة إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بشأن نشر قوات أممية مؤقتة لمراقبة وقف إطلاق النار.