حياة واشنطن-وكالات
بدأ مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء، بحث مقترح الهدنة الذي تقدّمت به الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع الدامي في السودان منذ أكثر من عامين، بحسب مصدر حكومي في بورتسودان.
الخطوة جاءت في أعقاب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر غرب السودان، والتي تعد آخر معاقل الجيش بدارفور، ومع استعدادات الدعم السريع لشن هجوم على منطقة كردفان (وسط)،
اقرأ ايضا: سيناريو التقسيم يلوح في السودان بعد سيطرة الدعم السريع على الفاشر
وفي السياق، قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا إلى أنه غير مخوّل التحدّث إلى الإعلام إن "مجلس الأمن والدفاع سيعقد اجتماعًا اليوم لبحث مقترح الهدنة الأميركي".
ووفقًا للتقارير الواردة، أجرى الموفد الأميركي الخاص لإفريقيا مسعد بولس، سلسلة اجتماعات في العاصمة المصرية القاهرة بهدف وضع اللمسات الأخيرة على مقترح الهدنة الإنسانية الذي قُدّم منتصف أيلول/سبتمبر 2025، برعاية عدد من الوسطاء، من بينهم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بحسب بيانات رسمية مختلفة صدرت في القاهرة.
ومن أبرز اللقاءات التي عقدها بولس، اجتماع مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وبحسب البيانات المصرية، شدد عبد العاطي - خلال المحادثات - على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد، وفق بيان للخارجية.
يشار إلى أن بولس التقى أبو الغيط وقدم له "شرحًا مفصلاً حول الجهود الأخيرة في السودان لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات بشكل سريع والبدء في عملية سياسية سودانية- سودانية"، وفقا لبيان صادر عن جامعة الدول العربية مساء يوم الاثنين.
وانخرطت "المجموعة الرباعية"، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، منذ أشهر في جهود دبلوماسية بهدف التوصل لهدنة في الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من 30 شهرًا.
وقبل قليل، أعلن البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة تعمل مع دول أخرى لإنهاء الصراع في السودان، وذلك بعد ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي خلال سقوط مدينة الفاشر في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية الأسبوع الماضي.
وشكل استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وهي آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، علامة فارقة في الحرب في السودان، حيث منح هذه القوات سيطرة فعلية على أكثر من ربع مساحة الإقليم.
وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض "تنخرط الولايات المتحدة بنشاط في الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للصراع الدائر في السودان".
وأعلن مدعون بالمحكمة الجنائية الدولية أمس الاثنين أنهم يجمعون أدلة على ما أثير عن ارتكاب جرائم قتل جماعي واغتصاب في الفاشر. وأعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة أن مئات من المدنيين والمقاتلين العزل ربما يكونون قد قُتلوا خلال سقوط المدينة.
وتحدث شهود عن قيام مقاتلي قوات الدعم السريع بفصل الرجال عن النساء والأطفال، مع سماع دوي إطلاق نار بعد ذلك. وتنفي قوات الدعم السريع إلحاق الأذى بالمدنيين.