نيويورك - حياة واشنطن
سجلت مدينة نيويورك تحولا سياسيا وتاريخيا غير مسبوق، بفوز الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني (34 عاما) برئاسة بلديتها، ليصبح بذلك أول عمدة مسلم وأصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ "التفاحة الكبرى"، في نتيجة أكدت التوقعات الأولية وتحول الجيل الشاب نحو اليسار التقدمي.
وفاز ممداني، متوجا صعوده من نائب غير معروف في الولاية إلى أحد أبرز الوجوه الديمقراطية، بعدما حصل على 51.5% من الأصوات (في نتيجة غير رسمية بعد فرز أكثر من ثلث الأصوات)، متقدما على الحاكم الديمقراطي السابق أندرو كومو الذي خاض السباق كمستقل وحل ثانيا بنسبة 40%، بينما جاء المرشح الجمهوري كورتيس سلوى في المرتبة الأخيرة. وقد اعترف سلوى بالهزيمة وهنأ ممداني بالفوز.
اقرأ ايضا: البيت الأبيض ردًا على ترامب: من غير المرجح أن يغير الحمار الوحشي خطوطه
ويعد هذا الفوز مؤشرا قوياعلى تغيير جيلي وتحول سياسي داخل المدينة نحو اليسار التقدمي، لاسيما وأن ممداني أبلى بلاء حسنا وسط الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما، وخاصة الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما، كما حظي بدعم غالبية خريجي الجامعات.
ونجح ممداني في كسب ثقة الناخبين الذين اعتبروا تكلفة المعيشة قضيتهم الرئيسية، حيث طرح برنامجا انتخابيا طموحا يعكس توجهات اليسار، يتضمن: تجميد الإيجارات لما يقرب من مليون شقة. توفير المواصلات العامة مجانا. فرض ضرائب على الشركات والأثرياء لتمويل سياسات اجتماعية مثل رعاية الأطفال المجانية.
وقد أثار هذا البرنامج قلق المديرين التنفيذيين في وول ستريت، فيما وصفه الرئيس دونالد ترامب بـ "الشيوعي".
لم يقتصر الأمر على نيويورك، فقد شهدت أول انتخابات أمريكية رئيسية منذ تولي ترامب الرئاسة اكتساحا للديمقراطيين في سباقات حكام الولايات والبلديات، ما منح الحزب زخما كبيرا قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس العام المقبل.
وفي نتائج بارزة أخرى: فازت الديمقراطية أبيجيل سبانبرجر بمنصب حاكمة ولاية فرجينيا. وفازت الديمقراطية ميكي شيريل بمنصب حاكمة ولاية نيوجيرزي.
وتمثل هذه السباقات اختبارا لرد فعل الناخبين، وتشير إلى انقسام داخل الحزب الديمقراطي بين الجناح المعتدل الذي يمثله حكام فرجينيا ونيوجيرزي، والتيار التقدمي الذي يقوده ممداني في نيويورك.