أفادت صحيفة "نيويورك تايمز "، بأن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، أجرى ما وصف بـ تطهير غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية، حيث قام بإقالة أو تهميش ما لا يقل عن 24 جنرالا وأدميرالا خلال الأشهر التسعة الماضية. ما يشير إلى تغييرات جذرية تعيد تشكيل قوام الجيش الأمريكي لسنوات مقبلة.

وكشفت الصحيفة، في تقرير، عن أن قرارات هيغسيث جاءت في كثير من الأحيان مخالفة للتوصيات الصادرة عن كبار القادة العسكريين الذين خدموا مع الضباط المستهدفين في ساحات القتال، الأمر الذي أحدث أجواء من القلق وانعدام الثقة داخل أروقة البنتاغون.

اقرأ ايضا: بضربة صاروخية واحدة .. روسيا تقضي على 50 جنرالًا أوكرانيًا 

وأشار التقرير، إلى أن جزءا كبيرا من عمليات الإقصاء يبدو مرتبطا بصراعات الولاء والأيديولوجيا. فقد جرى تعليق أو إلغاء ترقيات أربعة ضباط كبار؛ بسبب عملهم السابق مع الجنرال مارك ميلي الرئيس الأسبق لهيئة الأركان المشتركة، الذي يعد من الشخصيات التي يكرهها الرئيس دونالد ترمب. ومن أبرز المستهدفين: اللواء جيمس باتريك وورك أحد أبرز القادة الذين شاركوا في معارك تحرير الموصل ضد تنظيم "داعش".

لم تقتصر الإقالات على دائرة حلفاء ميلي، بل شملت أيضا ضباطا استهدفوا من قبل مؤثرين يمينيين أو من عبروا سابقا عن دعمهم لبرامج التنوع والمساواة (DEI) داخل الجيش. فالأدميرال ميلتون ساندرز قائد قوات البحرية الخاصة (نيفي سيلز)، أقيل بعد دفعه نحو إشراك مدربات نساء في برامج التدريب. كما تمت الإطاحة بالأدميرال ألفين هولسي قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، بعدما أبدى تحفظات على ضربات بحرية أودت بحياة مدنيين في الكاريبي.

 وشملت القائمة أيضا الفريق جيفري كروز، مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية "DIA"، وذلك بعدما شككت وكالته في تصريحات ترمب بشأن تدمير الضربات الجوية الأمريكية للبرنامج النووي الإيراني.

ودافع المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، عن هذه الخطوات، مؤكدا أن الهدف هو إلغاء أجندة إدارة بايدن المتعلقة بالتنوع والمساواة واستعادة "روح المحارب" داخل القوات المسلحة. وشدد بارنيل على أن الجيش لم يكن أكثر وحدة من اليوم.

في المقابل.. حذر محللون وخبراء دفاع من أن هذه الإقصاءات الواسعة قد تؤدي إلى خسارة كفاءات عسكرية مميزة. وقالت الخبيرة كوري شاك، إن الإدارة الحالية تهدر قدرا هائلا من الخبرة والموهبة العسكرية.

وفي الكونغرس، ارتفعت نبرة الانتقادات، حيث وصفت السيناتور الديمقراطية إليسا سلوتكن ما يجري بأنه "تطهير" صريح، محذرة من أن مثل هذه الممارسات تذكر بأنظمة استبدادية "كالصين أو العراق في عهد صدام حسين".