واشنطن - حياة واشنطن
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عدم حضور أي مسؤول حكومي أمريكي لقمة مجموعة العشرين (G20) المقرر عقدها في جنوب إفريقيا الشهر المقبل، وذلك بسبب ما وصفه بـ "الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان" في البلاد.
وكرر ترامب- عبر منصته "تروث سوشال"- مزاعمه بـ"القتل والذبح" الممنهج الذي تتعرض له الأقلية البيضاء (الأفريكان) ومصادرة أراضيهم بشكل غير قانوني، واصفا استضافة جنوب إفريقيا للقمة بـ"الأمر المخزي تماما".
اقرأ ايضا: دولة جديدة تنضم إلى جنوب إفريقيا في دعواها ضد "الإبـ ادة الجماعية" الإسرائيلية
يأتي قرار المقاطعة الكاملة بعد أن كان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائبه جاي دي فانس، سينوب عنه في القمة. وقد استخدم ترامب منصته لاتهام حكومة جنوب إفريقيا بالسماح بمحنة الأقلية البيضاء المتحدرة من المستوطنين الأوروبيين الأوائل، زاعماً أنهم يتعرضون للقتل والذبح وتصادر أراضيهم ومزارعهم.
وتصاعدت هجمات ترامب على بريتوريا منذ عودته إلى البيت الأبيض، حيث ركز على مزاعم "الإبادة الجماعية للبيض"، وعرض في وقت سابق مقاطع فيديو لتجاوزات على المزارعين البيض على الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامابوزا.
بدورها.. وصفت وزارة خارجية جنوب إفريقيا تصريحات ترامب بأنها "مؤسفة وتفتقر للمصداقية".
وأكدت الوزارة أن ادعاءات اضطهاد الأقلية البيضاء لا أساس لها من الصحة، وشددت على أن وصف "الأفريكان" بأنهم مجموعة بيضاء بحتة هو أمر غير تاريخي.
وأفادت الوزارة بأن البلاد لا تزال تركز على مساهماتها الإيجابية في الساحة العالمية وتتطلع إلى استضافة قمة ناجحة يومي 22 و23 نوفمبر تحت شعار "التضامن والمساواة والاستدامة".
تأتي هذه الأزمة الدبلوماسية في ظل تباينات متصاعدة بين البلدين، تشمل: فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 30% على جنوب إفريقيا، وهي الأعلى في المنطقة. كما أعلنت إدارة ترامب عن إعطاء الأولوية لقبول اللاجئين البيض من جنوب إفريقيا. بالإضافة إلى التوتر بسبب القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وهو موقف تعارضه الإدارة الأمريكية.