صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 60 صوتا مقابل 40 لصالح اتفاق لـ"تمويل مؤقت" للحكومة الفيدرالية، منهيا بذلك الإغلاق الحكومي الذي استمر 40 يوما، وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة. ويأتي هذا التصويت الحاسم كاختبار لقدرة الحزبين على تجاوز الأزمة.

ويضمن الاتفاق تمويل الحكومة حتى نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، ويعيد العمليات الحكومية التي توقفت، بالإضافة إلى إلغاء عمليات الفصل الجماعي للموظفين الفيدراليين التي حدثت منذ بدء الإغلاق في الأول من أكتوبر، وضمان دفع رواتب جميع المتضررين.

اقرأ ايضا: ترامب ينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ أمريكا

تم تمرير المقترح الجمهوري بفضل تصويت 8 أعضاء ديمقراطيين، إلى جانب المستقل أنجوس كينج (المنضم للتيار الديمقراطي)، ليؤمنوا الأصوات الخمسة الإضافية اللازمة (60 صوتا).

وقد أثار هذا التصويت غضب قيادات الحزب الديمقراطي الذين كانوا يرغبون في مواصلة المعركة لانتزاع ضمانات بتمديد إعانات الرعاية الصحية قبل إنهاء الإغلاق.

وعقد الديمقراطيون اجتماعا مطولا لمناقشة المقترح، قبل أن يعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، رفضه للاتفاق، مؤكداً أنه لا يستطيع دعمه بحسن نية.

وانتقد شومر تمرير الاتفاق دون ضمان تمديد الاعتمادات الضريبية الخاصة بـ"قانون الرعاية الميسورة" (أوباماكير)، محذرا من أن الأزمة ستزداد سوءاً، وأن الأميركيين سيعانون بشكل كبير ؛ بسبب إصرار الجمهوريين على تأجيل المفاوضات.

وينص الاتفاق المؤقت على إعادة فتح الحكومة بتمويل يمتد حتى نهاية يناير، كما يشمل بنداً لإجراء تصويت مستقبلي على إعانات الرعاية الصحية بحلول منتصف ديسمبر، رغم غياب أي ضمان للنتيجة.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد ألقى باللوم على الديمقراطيين في الأزمة، متوعداً باستغلال الإغلاق لإجراء تخفيضات في القوى العاملة، فيما حذر البيت الأبيض، سابقا، من أن استمرار الإغلاق الطويل قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 15 مليار دولار أسبوعياً.