غزة _ حياة واشنطن
أعلنت حركة حماس، الأحد، أن الخلاف حول مصير المقاتلين المحاصرين داخل أنفاق رفح ما يزال يشكل العقبة الرئيسية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وذلك بالتزامن مع ضغوط أمريكية مكثفة على إسرائيل لإيجاد حل لهذا المأزق.
وأشارت الحركة- في بيان - إلى أنها توصلت سابقا إلى اتفاق مع الوسيط المصري يقضي بتشكيل لجنة إدارة لغزة تتألف من ثمانية أعضاء، بينهم امرأة، برئاسة مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا.
اقرأ ايضا: الجيش الإسرائيلي يدمر نفق هجومي للجهاد الإسلامي جنوب غزة
وأضافت "على الرغم من التوصل إلى اتفاق حول تشكيل اللجنة، إلا أن إسرائيل عطلت تنفيذ هذا البند".
وفي سياق متصل، حثت حماس الوسطاء على ممارسة الضغط على إسرائيل للمضي قدماً في المرحلة الثانية، مؤكدةً استعدادها للتعاون الكامل بهذا الصدد.
وأفادت وسائل إعلام عن القيادي في الحركة إسماعيل رضوان، بأن حماس أبلغت الوسطاء استعدادها لسحب مقاتليها من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، كخطوة لتهيئة الظروف للمسار السياسي والإنساني المتفق عليه.
في المقابل، تتزايد الضغوط الأمريكية على إسرائيل، حيث لا يستبعد مسؤولو الأمن الإسرائيليون مطالبة واشنطن بالسماح بـ "ممر آمن" لنحو 150 عنصرا مسلحا من حماس المحتجزين في أنفاق رفح للعودة إلى القطاع، بحسب تقرير لهيئة البث الإسرائيلية "كان". إلا أن مسؤولين إسرائيليين كباراً أكدوا أن أي مقاتل يستسلم سيتم اعتقاله واقتياده للاستجواب في إسرائيل.
وذكرت "كان" أن واشنطن تضغط لبدء المرحلة الثانية من "خطة ترامب لوقف إطلاق النار"، والتي تشمل إرسال فرق أجنبية لإجلاء المدنيين والبدء بالخطوات الأولية لإعادة إعمار القطاع، مع إشارة واضحة إلى أن بقاء العناصر متحصنين في النفق يعيق تحقيق هذه الرغبات.
ومن المقرر أن يلتقي كبيرا مستشاري الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بمسؤولين إسرائيليين ، اليوم الإثنين؛ لحل مشكلة "نفق رفح"، حيث ستتخذ إسرائيل قرارها النهائي بعد هذه المشاورات.
وأفاد مصدر إسرائيلي، بأن الحكومة الإسرائيلية وعدت خلال المحادثات بأنه بعد خروج المسلحين المحاصرين في رفح، سيتم تحييد الأنفاق، ومن ثم إنشاء مدينة نموذجية في رفح لاستيعاب السكان غير المنتمين لحركة حماس، مع نشاط للقوة الدولية في المنطقة.