رام الله _ حياة واشنطن
تدخل حراس الكنيست الإسرائيلي؛ لمنع وقوع اشتباك بالأيدي بين النائب العربي أيمن عودة، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وذلك خلال جلسة للتصويت على قانون "إعدام الأسرى" بالقراءة الأولى.
وتصاعد التوتر داخل القاعة بعد تبادل اتهامات حادة بين الطرفين، تزامنا مع هجوم عنيف شنه زعيم المعارضة يائير لابيد على بن غفير، واصفا إياه بـ "الفاشي اليهودي الخطير" و"كارثة وطنية".
اقرأ ايضا: بن غفير يعتذر عن إهانة نجله للرئيس الأميركي
وشهدت جلسة التصويت فوضى عارمة، حيث كاد الجدال الكلامي يتحول إلى اشتباك جسدي بين رئيس "قائمة الجبهة العربية للتغيير" أيمن عودة، وبن غفير، وذلك عقب كلمة ألقاها عودة هاجم فيها سياسات الحكومة، قائلا: "أردتم تنفيذ ترانسفير وفشلتم، وتُصابون بالجنون... لذلك أنتم في أزمة أيديولوجية، أنتم راحلون والشعب الفلسطيني سيبقى".
ورد بن غفير بشكل فوري بوصف أعضاء الكنيست العرب بـ "داعمي الإرهاب"، مما أدى إلى تصعيد فوري في المشادة استلزمت تدخل حراس الكنيست لفض الاشتباك الوشيك بين النائبين.
في موازاة ذلك، شن زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الأسبق يائير لابيد هجوما غير مسبوق على الوزير بن غفير، وذلك على خلفية حادثة اعتقال معلم احتج على الوزير ووصفه بـ "الفاشي" خلال حفل في الجامعة العبرية.
ووصف لابيد، في مستهل اجتماع كتلته، الوزير بن غفير بأنه "كاهاني متطرف، عنصري، معجب بباروخ غولدشتاين (مرتكب مجزرة الحرم الإبراهيمي)، وقد مات أناس بسببه".
كما أكد لابيد أن "بن غفير هو كارثة وطنية، كارثة دولية، عار على اليهودية، عار على الصهيونية، وفاشي يهودي خطير"، مشددا على أنه لا يمكن للوزير "استخدام الشرطة لإسكات الناس" وحماية نفسه من النقد.
يأتي هذا التوتر على خلفية إقرار مشروع قانون "إعدام الأسرى" الذي قدمه حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة بن غفير. وقد تم إقرار القانون بأغلبية 39 صوتاً مؤيداً مقابل 16 صوتاً معارضاً.
ويقضي مشروع القانون بفرض عقوبة الإعدام على كل من يدان بقتل إسرائيلي بدافع قومي أو عنصري يهدف إلى المس بدولة إسرائيل أو بالشعب اليهودي. كما يسمح القانون بإصدار حكم الإعدام في المحاكم العسكرية بأغلبية عادية من القضاة بدلا من الإجماع. وسيعاد مشروع القانون إلى لجنة الأمن القومي لإعداده للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.