وكالات - حياة واشنطن
كشف تقرير صادر عن موقع "ماكور راشون" (Makorrishon) الإخباري الإسرائيلي، عن خطة توسعية لتعزيز الاستيطان على طول الحدود الجنوبية مع مصر، في إطار ما وصفه الموقع بـ "الرؤية الصهيونية" الرامية لـ"صهينة" هذه المنطقة الحساسة.
ويقود الخطة "المجلس الإقليمي رمات نَقِب"، الذي يهدف إلى استغلال التحديات الأمنية المتصاعدة، لا سيما تزايد تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة من سيناء؛ لتبرير مشروع استيطاني يجمع بين البعد الأمني والزراعي والاجتماعي.
اقرأ ايضا: سعدات يدعو حركتي حماس وفتح لالتقاط الفرصة للموافقة على الرؤية الوطنية للمصالحة
وأكد التقرير، أن المجلس الإقليمي، الذي يمتد على ثلث مساحة إسرائيل، يعد نموذجا لـ"الاستيطان الحدودي" ويضم حاليا نحو 8000 مستوطن يعيشون في تجمعات صغيرة (يشوبات). وتتمحور الرؤية حول التوسع وبناء مجتمعات جديدة على الأرض المحاذية للحدود المصرية.
وقال عوران دورون رئيس المجلس الإقليمي رمات نَقِب- في تصريحات- إن المنطقة في قلب الجوهر الإسرائيلي الحقيقي، مشددا على أن الهدف من الإقامة فيها هو بناء شيء لوطنهم، ولأمن إسرائيل.
ويربط دورون بين الاستيطان والأمن بشكل مباشر، معتبرا أن تزايد دخول آلاف الأسلحة غير القانونية إلى داخل إسرائيل يشكل خطرا استراتيجيا وجودياً.
وعرض دورون خطة ثلاثية لمواجهة هذا التهديد، تضع الاستيطان في الدائرة الثالثة من الحلول، بعد الجدار الحدودي (مسؤولية الجيش) والتعاون الأمني بين الشرطة والشاباك لمواجهة عصابات الجريمة.
وترتكز الخطة على تغيير الواقع الديموغرافي في منطقة "فتحة نتزانة" الحدودية، والتي تضم حاليا 5 تجمعات سكانية و200 عائلة فقط، على الرغم من توفر تخطيط لألف قطعة أرض سكنية تعد من الأرخص في إسرائيل.
وقال دورون: إن الحل الحقيقي هو جلب 1000 عائلة إضافية إلى منطقة الحدود المصرية، بالإضافة إلى استيعاب 300 عائلة جديدة في المزارع التعاونية القائمة (مشابيب)، ليصبح الإجمالي نحو 1300 عائلة إضافية.
ولتحقيق ذلك، دعا رئيس المجلس تل أبيب إلى حشد جهود وزارات الزراعة والدفاع والمالية والإسكان، مطالبا بحوافز ضريبية ودعم مضاعف للإسكان. تحويل أراضٍ عسكرية للبناء. نقل مصانع دفاعية وتوفير ألف وظيفة لقوات السجون. تشجيع السياحة وبناء فنادق ومنتجعات ريفية على الحدود.
واستشهد بفتح شارع رقم 10 بين "نتزانة" و"شلوم" الذي جذب عشرة آلاف زائر مؤخرا، مؤكدا أن وجود السكان والسياح سيجبر الدولة على توفير الحماية، ولن يجرؤ أحد على الإضرار بالسياحة.. بعد أن تعلمنا دروس السابع من أكتوبر".
وبحسب التقرير، فإن دورون يروج لـ"رؤية صهيونية بيئية" تربط الاستيطان بالحفاظ على الطبيعة، مشيرا إلى أن النقب "يواصل الحلم الصهيوني" من خلال الجمع بين الاستيطان الحي والحفاظ على الصحراء.
أما بخصوص العلاقات مع السكان البدو، فقد أشار دورون إلى أنهم جزء من النسيج الإسرائيلي، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة "
الالتزام بالقانون من القيادة إلى البناء، داعياً إلى إنفاذ صارم للقانون مصحوب ببدائل تربوية واقتصادية، واصفا المشكلة الحالية في بعض التجمعات البدوية بأنها تكمن في انعدام الفعالية وليس نقص التمويل.