أثار تاكر كارلسون، الإعلامي اليميني والمؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأبرز شخصيات حركة "ماغا"، الجدل مجددًا بحديثه حول تعرضه لهجوم من "الشياطين" أثناء نومه في ليلة عام 2024.

وقال كارلسون - في مقابلة مع ميغن كيلي، الإعلامية المؤثرة في تيار "ماغا" أيضًا - إنه تصارع مع الشياطين ما أدى، وفق زعمه، إلى إصابته بجروح على جسده.

اقرأ ايضا: بالفيديو أول فلسطيني مصاب بـ فيروس كورونا يروي تفاصيل العذاب من المرض

وأضاف أنه "قرابة الساعة الثانية والنصف لم أعد أستطيع التنفس، كان حلقي مغلقًا تمامًا، وشعرت بأنني على وشك الموت".

وتابع: "خرجت أمشي في الحديقة، ثم عاد التنفس ببطء، وكأن حلقي انفتح قليلاً. كنت في حالة غريبة جدًا. عدت إلى الداخل، فاستيقظت زوجتي وسألتني عما يجري. قلت لها لا أعرف، لم أكن أستطيع التنفس، لكنني أشعر بتحسّن الآن".

وواصل كارلسون: "فجأة، شعرت بألم فظيع تحت إبطي، على جانبي صدري، كان ألمًا حادًا جدًا. ظننت أنني تعرضت للطعن بسكين أو شيء من هذا القبيل، كان الأمر مؤلمًا للغاية. ذهبت إلى الحمّام، أشعلت الضوء، فرأيت على جسدي علامات خدوش".

وأشار إلى أنه لا ينتمي "ثقافيًا، إلى عالم يهاجم فيه الناس من قبل الشياطين، لكن عندما رأيت في الصباح أن سريري ملطخ بالدماء، اتصلت بشخص يعمل لدي، وهي إنجيلية ملتزمة منذ زمن طويل. سألتها: هل سمعت يومًا عن شيء كهذا؟ فأجابتني: نعم، يحدث ذلك طوال الوقت".

وأكد: "لا يهمني أن يسخر الناس مني. أنا لا أكسب شيئًا من اختلاق هذه القصة، ولن أتظاهر بأنها لم تحدث".

في هذا الإطار، ذكرت صحيفة "لوبوان" أن مثل هذه المفاهيم حول الشياطين، تجد صدى واسعًا في الولايات المتحدة حيث تُستغل فكرة "الصراع الروحي" الراسخة منذ زمن لدى التيار المسيحي الأمريكي، من قبل الفئة الإنجيلية الجديدة كأداة سياسية لتشويه خصومهم.

وقد ساهمت المستشارة الروحية لترامب، باولا وايت-كاين، في نشر هذا المفهوم، باعتباره وسيلة للقتال ضد خصوم سياسيين.

ويشير الباحث الكندي أندريه غانيه، مؤلف كتاب "هؤلاء الإنجيليون خلف ترامب"، إلى أن "هذه الجماعات تعبئ بشكل كبير مفهوم الصراع الروحي. فالولايات المتحدة، بحسب رؤيتهم، تواجه قوى شيطانية تسمح بالإجهاض وتمنح حقوقًا للأشخاص من مجتمع الميم".

وتابع: "لم يعد الأمر مبني على بُعد روحاني فقط، بل أصبح صراعًا ضد من يختلف معنا، مع ترامب، عن طريق شيطنتهم".