تضاربت الأنباء والروايات حول إلغاء فعالية ثقافية كانت مقررة في مدينة حلب السورية تحت عنوان "طوفان الأقصى"، بالتعاون مع فرقة موسيقية فلسطينية. وبينما ربط البعض الإلغاء بتهديدات علنية، أكدت مديرية الثقافة أن القرار يعود إلى إجراءات إدارية داخلية.

جاء قرار إلغاء الفعالية، التي كان من المقرر إقامتها يوم الجمعة الموافق 14 تشرين الثاني/ نوفمبر، عقب تدوينة مثيرة للجدل نشرها الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين. وجه خلالها إنذارا إلى السلطات السورية يمنحها مهلة حتى منتصف يوم الجمعة لإلغاء الحفل.

اقرأ ايضا: قتلى وجرحى في انهيار مبنى في حلب السورية

وطالب كوهين بإلغاء "هذا العبث" وتقديم اعتذار فوري لضحايا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، متهما وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، بالانتماء إلى "عصابة الإخوان المسلمين" واصفا إياه بـ"الإرهابي"، ومطالبا بإقالته الفورية. واختتم تدوينته بعبارة تهديدية: "ومع كوهين مش هتقدر تغمض عينيك".

في السياق ذاته، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية رسميا على الحدث، معربة عن انتقادها الشديد لإقامة فعالية تحت هذا العنوان. 

وذكرت الوزارة أن الاحتفاء بما وصفته بـ"مجزرة 7 من تشرين الأول" هو سعي لمزيد من "المجازر" ويتعارض مع حديث رئيس سوريا (الجولاني/ أحمد الشرع) عن "سوريا جديدة".

في المقابل، نفت مديرية الثقافة في حلب بشكل قاطع ما تردد عن أن الإلغاء جاء استجابة لضغوط إسرائيلية. 

وأكد مصدر من المديرية- طلب عدم ذكر اسمه- أن الإعلان عن الفعالية تم دون الحصول على الموافقات اللازمة.

وأشار المصدر إلى أنه تم حذف الإعلان بعد أقل من ساعتين من نشره، وإبلاغ الجهات المعنية بعدم الموافقة على إقامتها. 

وشدد على أن ما يحدث هو محاولات للتصيد وإيهام الناس بأن الإلغاء ناتج عن ضغوط سياسية، مؤكدا أن هذا الأمر غير صحيح مطلقا.

تزامنا مع هذه التطورات، أعلن الفنان الفلسطيني موفق الحاج عن تأجيل الفعالية، موضحا أن السبب يعود إلى انشغال مسرح دار الكتب الوطنية من قبل وزارة الثقافة السورية.