وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، تشريعا يلزم وزارة العدل بالإفراج عن وثائق تتعلق بتحقيقها الممتد منذ سنوات في قضية المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين. 

ونقلت "رويترز" عن مصادر مطلعة، أن البيت الأبيض حاول الضغط على أعضاء في مجلس الشيوخ لتأخير الإفراج عن هذه الوثائق التي تتضمن تفاصيل إضافية عن نشاطات إبستين وصلاته بشخصيات بارزة.

اقرأ ايضا: بايدن يوقع على تشريع لدعم أوكرانيا بـ40 مليار دولار

ويشكل تشريع الإفراج عن وثائق إبستين، الذي حظي بأغلبية من الحزبين في الكونغرس، ضغطا على الإدارة الأمريكية لزيادة الشفافية في هذا الملف الحساس. وبحسب مساعدين في الكونغرس، كان ترامب قد حث الجمهوريين سابقا على معارضة القانون، محذرا من أنه قد يشكل سابقة "مضرة بالرئاسة" بنشر السجلات الداخلية. إلا أنه غير موقفه هذا الأسبوع بعدما اتضح أن التشريع سيقر بأغلبية كاسحة بغض النظر عن دعمه.

وتصاعد التوتر السياسي المحيط بالقضية؛ حيث اتهم ترامب الديمقراطيين باستغلال فضيحة إبستين لتقويض إنجازاته وصرف النظر عن نجاحات الجمهوريين، مصورا إبستين باعتباره حليفا للحزب الديمقراطي، ومتوقعا أن يكشف نشر الوثائق ارتباطاتهم به. 

تأتي هذه التطورات في وقت روج فيه ترامب نفسه لنظريات مؤامرة حول إبستين أمام أنصاره، الذين يطالب جزء منهم بمزيد من الشفافية حول صلات إبستين بشخصيات نافذة وظروف وفاته الغامضة في السجن عام 2019.

وأعلنت وزيرة العدل بام بوندي- في مؤتمر صحافي- أن الوزارة ستنشر الوثائق المتعلقة بإبستين خلال 30 يوما، التزاما بالتشريع الذي أقره مجلسا النواب والشيوخ. لكن الوزارة أشارت إلى أن الوثائق قد لا تكون شاملة بالكامل؛ إذ يسمح القانون لها بحجب المعلومات الشخصية الخاصة بضحايا إبستين وأي مواد قد تعرض تحقيقات جارية للخطر. 

يذكر أن ترامب أمر الأسبوع الماضي بفتح تحقيق مع عدد من الشخصيات الديمقراطية التي ارتبطت بعلاقة مع إبستين، وقد تقرر وزارة العدل حجب المعلومات المتعلقة بهم ضمن هذا البند.

ويشار إلى أن المحاكم رفضت في وقت سابق طلبات قدمتها وزارة العدل لكشف محاضر لجان المحلفين الكبرى التي حققت في قضية إبستين وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً لدورها في تسهيل اعتداءات إبستين الجنسية على فتيات قاصرات.