عاد الهدوء الحذر إلى وسط العاصمة اللبنانية "بيروت" بعد موجة مواجهات عنيفة اندلعت مساء أمس بين المتظاهرين والقوى الأمنية أسفرت عن تسعين إصابة.
وتراجع المتظاهرون اللبنانيون من منطقة مجلس النواب إلى منطقة الصيفي القريب من وسط العاصمة بيروت بعد أن قامت قوات مكافحة الشغب بمؤازرة كبيرة من القوى الأمنية لمحيط مجلس النواب بإخلاء الساحات الكبيرة وسط العاصمة من المحتجين.
واستخدمت القوى الأمنية وقوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف لتفريق المحتجين لإبعادهم عن منطقة مجلس النواب اللبناني.
وأقدم المتظاهرون الليلة الماضية على تحطيم شركة " ألفا" للاتصالات التابعة للدولة اللبنانية، بعد اقتحامها في وسط العاصمة بيروت.
وقال الصليب الأحمر اللبنانية في تغريدة خاصة عبر حسابه على موقع "تويتر" أن تسعين متظاهراً أصيبوا جراء المواجهات العنيفة التي وقفت في العاصمة بيروت بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وطالبت قوى الأمن الداخلي اللبناني في وقت سابق من خلال تغريدة على موقع تويتر المتظاهرين في الإبقاء على الطابع السلمي للتظاهر والابتعاد عن الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة.
ويعقد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الاثنين اجتماعاً أمنياً في القصر الرئاسي بمنطقة بعبدا، لبحث ومتابعة المستجدات والتطورات الأمنية والإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على الاستقرار والهدوء في لبنان.
وتعيش لبنان منذ تاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي مظاهرات شعبية عارمة اجتاحت كافة المدن والمحافظات في لبنان احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة أجبرت رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على الاستقالة من منصبه في الشهر نفسه.