قالت مصادر فلسطينية في الرئاسة الفلسطينية لـ"دار الحياة" :أنَّ زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى رام الله حملتْ دلالات سياسية سلبية، وتحيزاً واضحاً للاحتلال الإسرائيلي، لافتة إلى أنَّ المؤشرات ظهرت بشكل واضحٍ في عدم التزام الرئيس الفرنسي بالمواعيد مخالفا لقواعد البروتكول وكذلك لأجندة زيارته لرام الله والتي كانت مقتضبة .
وقالت المصادر: "أن ماكرون التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله في زيارة خاطفة لم تستغرق الساعة ثم غادرها على وجه السرعة عائدا إلى القدس، وكأن الزيارة أتت في سياق العلاقات العامة والتقاط الصور أمام كاميرات الإعلام المحلي والدولي، لافتة إلى أن ماكرون تأخر خمسة ساعات عن الموعد المحدد للزيارة (..) إذ كان من المفترض أن يصل في الساعة الخامسة وأن يجري محاداثاته مع الرئيس عباس على مأدبة عشاء أقيمت له ، لكنه وصل متأحرا حوالي الساعة العاشرة مساء ، وكأنه إلتقى أبو مازن مضطرا أو عن استحياء" . وأضافت المصادر : أنه بالرغم من أنَّ زيارة الرئيس الفرنسي للقيادة الفلسطيية كانت مختصرة وعلى عجل (..) وجاءت على هامش زيارته لإسرائيل ، لكن يظل لها لها دلالاتها السياسية كأول زيارة يقوم بها الرئيس ماكرون للإراضي الفلسطينية منذ انتخابه رئيسا لفرنسا عام 2017 ، مشيرة إلى أن الرئيس عباس كان ينتظره بلهفة واستقبله بحرارة وترحاب شديدين ، فور وصوله بعد نزوله من سيارته أمام مقر المقاطعة .
ولفتت المصادر إلى أنَّ ماكرون لم يلتقِ لدى زيارته للقدس المحتلة أيا من الشخصيات الفلسطينية ، الأمر الذي يعكس توجهات الرئيس الفرنسي المنحازة للموقف الإسرائيلي
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن الرئيسين عقدا جلسة مباحثات تناولت آخر مستجدات الأوضاع على صعيد العملية السياسية وقضايا المنطقة.
وخلال اللقاء، أعرب عباس عن شكره للرئيس الفرنسي "على مواقف بلاده الداعمة لإحلال السلام وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية والقانون الدولي".
وكان ماكرون، قد وصل "إسرائيل" للمشاركة في منتدى عالمي حول الهولوكوست، والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يلتقي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.