وقعت الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان اليوم السبت، إتفاق سلام تاريخي في العاصمة القطرية الدوحة، من أجل البدء بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد 18 عاماً من الحرب .

والإتفاق لا يعد معاهدة سلام بين الطرفين، إلا أنه يمهد لإمكانية عقد محادثات رسمية مستقبلية بين الحركة والحكومة الأفغانية، كما أن الأمر مشروط بالتزام طالبان بمحاربة تنظيم داعش وقتال القاعدة.

ووقع المفاوض الأميركي الرئيسي والدبلوماسي "زلماي خليل زاد" ورئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الملا "عبد الغني برادر" على الاتفاق في الدوحة بحضور وزير الخارجية الأميركي "مايك بومبيو".

ويأمل الشعب الأفغاني أن يؤدي الإتفاق إلى إنهاء أربعة عقود من الصراعات، وكذلك فتح باب الحوار بين حكومة كابول والحركة المتطرفة بهدف وضع حد للمعاناة في البلد الفقير.

ويتوقع أن تبدأ مفاوضات سلام مباشرة بين طالبان والسلطات الأفغانية بحلول 10 مارس المقبل، إستكمالاً للإتفاق الكبير الذي وقع في الدوحة بين أمريكا وحركة طالبان .

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"على أن العملية السياسية في أفغانستان" لاتزال في بدايتها"، مشيراً إلى أن الخطوات الملموسة التي إتخذت خلال الأسابيع الأخيرة تظهر إمكانية تحقيقها .

وقال بومبيو خلال كلمة له أثناء مراسم توقيع الاتفاق بين واشنطن وطالبان في دولة قطر: إن تحقيق السلام يتطلب "عملا جديا وتضحيات من جميع الأطراف" للحفاظ على الزخم، مضيفاً: "أعلم أنه سيكون هناك إغواء لإعلان النصر"، على حد تعبيره.

وأضاف: إن طالبان أخذت على عاتقها قطع جميع علاقاتها مع تنظيم القاعدة والعمل على مكافحة الإرهاب، لافتاً: إلى أن الاتفاق مع طالبان لا معنى له إذا لم يتم تطبيق بنوده.

وأشار الوزير الأمريكي: إلى أن النصر للشعب الأفغاني يتحقق بالسلام والإزدهار، مؤكداً: على أن النصر للولايات المتحدة يتحقق عندما لا تخاف واشنطن وحلفاؤها من تهديدات الإرهاب القادم من أفغانستان، وختم قائلا: "سنفعل كل شيء لحماية شعبنا" .

إنسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان

ستبدأ القوات الأمريكية عملية الإنسحاب الفوري والتدريجي من أفغانستان بعد توقيع الاتفاق التاريخي مع حركة طالبان، على أن ينخفض عدد الجنود من 13 ألف إلى 8600 "خلال أشهر معدودة"، بحسب الاتفاق ومسؤول أميركي.