جاءت الرياح بما لا يشتهي السيناتور الأميركي بيرني ساندرز في "الثلاثاء الكبير" الذي شكل ضربة قوية له أمام منافسه نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الحاصل على أصوت بفارق كبير عن منافسه، وعلى الرغم من الهزيمة التي وصفها مراقبون بـ"النكراء" إلا أن ساندرز قرر أن لا يستسلم وأن يواصل حملته الانتخابية.

ووفقاً لتقارير أمريكية فإن السيناتور الأميركي بيرني ساندرز رفض دعوات الانسحاب من السباق الانتخابي على بطاقة الحزب الديمقراطي لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وزادت الدعوات المطالبة بانسحاب ساندرز عقب تعرضه لخسارة ثانية كبيرة بعد الهزيمة في انتخابات يوم "الثلاثاء العظيم"، نتج عنها تقدم المرشح جو بايدن في أصوات المندوبين بحصوله على ما يقرب من 857 مندوبا مقابل 709 مندوبا لساندرز. ويحتاج الفائز ببطاقة الحزب الحصول على أكثر من 1990 مندوبا.

وخسر ساندرز في ولايات ميتشيغان وميزوري وميسيسيبي، وأيداهو، في حين فاز ساندرز بولاية نورث داكوتا، وينتظر أن يفوز بولاية واشنطن التي لم تعلن نتائجها بعد.

ويواجه ساندرز معضلة في جذب أصوات الأميركيين من أصل أفريقي ولم يحصل إلا على 10% من أصواتهم التي يذهب أغلبها إلى جو بايدن على خلفية عمله نائبا لأول رئيس أسود في التاريخ الأميركي، وهو ما يلقى تقديرا كبيرا عند فئة انتخابية تكن الكثير من الحب والتقدير لباراك أوباما.

ويطالب بعض المقربين من الحزب الديمقراطي بضرورة إنهاء مبكر للمنافسة الداخلية في الحزب، من أجل التفرغ لهزيمة ترامب.

ولم يعطِ ساندرز -حتى اللحظة- مؤشراً واضحاً على إمكانية انسحابه من السباق الانتخابي، وهو ما يخشاه الديمقراطيون، كونه قد يؤثر على مواجهة دونالد ترامب.

ويخشى الديمقراطيون من تكرار التجربة الفاشلة في 2016، إذ رفضت نسبة كبيرة من أنصار ساندرز -في حينها- دعم المرشحة هيلاري كلينتون وهو ما تسبب بصورة غير مباشرة في هزيمتها.

ويحتاج جو بايدن في الانتخابات القادمة لدعم الغالبية العظمى من ناخبي ساندرز خاصة من الشباب.