في خطوة أثارت حفيظة الفلسطينيين، أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية على الفلسطينيين في شرق القدس الذين يتجاوز عددهم 340 ألف فلسطيني مصطلح الـ"المقيمين العرب"، جاء ذلك في تقريرها السنوي الخاص بوضع حقوق الإنسان في العالم.
واظهر تقرير الخارجية الامريكية السنوي الخاص بوضع حقوق الإنسان في العالم، تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن استخدام مصطلح "المقيمون الفلسطينيون" بحق هؤلاء سكان شرق القدس، مستخدمةً بدلاً عنه مصطلحي "المقيمون العرب" و"غير الإسرائيليين".
ولاقى تغيير المصطلح تنديداً فلسطينياً كبيراً على المستوى الرسمي والشعبي الفلسطيني، معتبرين أنَّ التغيير الحاصل لن يغير من الحق الفلسطيني، ولن يستطيع أن يسلخ الفلسطينيين في شرق القدس عن هويتهم الأصيلة.
في السياق ذاته، نددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصف الفلسطينيين في شرق القدس بـ"المقيمين العرب"، مشددة على أن تغيير المصطلحات "محاولة يائسة لنزع اسم الشعب الفلسطيني عن القدس"، وأتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور صائب عريقات الإدارة الأمريكية بتبني مصطلحات ومفردات ورواية "إسرائيل".
وقال عريقات: نحن فلسطينيون، عرب، مسيحيون ومسلمون، نحن أبناء وبنات القدس، القدس عاصمتنا وبيتنا، وتغيير الاسم من سكان فلسطينيين الى سكان عرب، محاولة يائسة لنزع اسم الشعب الفلسطيني عن القدس
جاء التلاعب في المصطلحات بعد شهر ونصف الشهر من نشر البيت الأبيض خطته لتسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في السياق، رفضت الرئاسة الفلسطينية التغيير الذي أحدثته الولايات المتحدة الأمريكية على صفة الفلسطينيين في شرق القدس المحتلة، واصفةٍ إياه بأنه محاولة لتزييف التاريخ والحقيقة.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «التغيير الحاصل من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لن يعطي الشرعية لأحد، ولن يغير تاريخ الشعب الفلسطيني المقدسي.
وأضاف: "إن هذا التقرير يشكّل محاولة أخرى فاشلة من الإدارة الأميركية لتطبيق ما تسمى صفقة القرن الميتة، المرفوضة فلسطينياً وعربياً ودولياً»، مؤكداً أنه لا يجوز العبث بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت جميعها أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وتابع بيان الرئاسة: «هذه السياسة الأميركية المنحازة بشكل أعمى لصالح الاحتلال، تمثل تحدياً لقرارات مجلس الأمن الدولي، خصوصاً القرار رقم 2334، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صدر في 29-11-2012 الذي أصبحت فيه دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة بأغلبية ساحقة، ما يشكّل اعتداءً صارخاً على الشرعية الدولية والنظام العالمي».