كَثُرَ الجدل في الآونة الأخيرة عن من سيحل محل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لاسيما أن تلك الأسئلة باتت محط اهتمام الكثيرين حول العالم، خاصة بعد أنباء غير رسمية عن خضوعِ كيم أون لجراحة في القلب، جعلته في حالة صحية حرجة للغاية.
وتحكم عائلة كيم كوريا الشمالية منذ سبعين عاماً، ومرت السلطة تقليدياً من خلال وراثة الذكور، وتولى كيم الحالي زمام الأمور من والده "كيم جونغ إيل" الذي توفي في عام 2011، لكنَ المعضلة الحقيقة الآن في الحكم تكمن في أنَّ الزعيم الشاب البالغ من العمر (36 عاما) ليس لديه أي أطفال بالغين، مما يجعل شقيقته "كيم يو جونغ" أكثر الخيارات وضوحاً لاستبداله كحاكمة.
وتداولت وسائل الإعلام الدولية اسم" كيم يو جونغ" شقيقة زعيم كوريا الشمالية بشكلٍ كبيرٍ في الآونة الأخيرة، لاسيما في ظل الحديث عن تدهور الحالة الصحية لشقيقها.
وتعتبر كيم يو جونغ عضواً بارزاً في حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، وأقوى امرأة في البلاد، وفقا لتقرير المصلحة الوطنية لعام 2019، وكانت تظهر إلى جوار الزعيم في زياراته الرسمية أو في المناسبات الوطنية، وهي الشقيقة الصغرى له والإبنة الصغرى للزعيم السابق"كيم جونغ إيل،" من زوجته الثالثة السابقة " كو يونغ هوي".
وتمكنت كيم يو جونغ من لفت أنظار الإعلام بقوة عندما زارت كوريا الجنوبية العام الماضي، ضمن وفد كوري شمالي رفيع المستوى للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، لتصبح أول عضو من أسرة كيم الحاكمة تزور الجارة الجنوبية في تاريخ الكوريتين.
يشار إلى أن كيم يو جونغ عينت عام 2014 نائباً لمدير إدارة الدعاية تحت إدارة شقيقها.
و يبدو أن كيم يو جونغ أصبحت أقرب المقربين للزعيم الكوري الشمالي منذ وفاة أبيها "كيم جونغ إيل"، وهي علاقة بنيت على أخوة وزمالة دراسية في سويسرا.
من هي المرأة الحديدية؟
ولا تتوافر معلومات كافية للغوص في شخصية كيم يو جونغ سوى القليل، ونسرد لكم المعلومات التي وثقتها موسوعة ويكيبيديا:
كيم يو جونغ من مواليد عام 1989، هي الأخت الوحيدة لزعيم كوريا الشمالية، كيم يونغ أون، وتلقت علومها معه من 1996 إلى عام 2000 في سويسرا، وبعدها في كوريا الشمالية، حيث تخرجت في جامعة عسكرية، كما درست كيم يو جونغ علوم الكومبيوتر في جامعة ثانية بالعاصمة، تحمل اسم جدها.
وتذكر ويكيبيديا أن شقيقها البكر من والديها الراحلين، اسمه كيم جونغ تشول، وعمره 39 سنة، كما كان لها أخ غير شقيق، هو "كيم جونغ نام الذي، تم اغتياله في عام 2017 بمطار العاصمة الماليزية، كولالمبور، وكان عمره 45 سنة.
ومن المعلومات عنها أيضا، أنها تزوجت في 2015 من شخصٍ يدعى تشو سون، وهو الابن الثاني للنائب ماريشال في الجيش، ورئيس هيئة رئاسة المجلس الشعبي الأعلى.
و منذ نحو الأسبوعين قام كيم بترقية شقيقته ،عبر تعيينها في هيئة رئيسية لصنع القرار "في خطوة تشير إلى ارتقائها في السلطة"، في حين بثت "وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية" خبرا وصفتها فيه بأنها أقرب مستشاري شقيقها، علما أن بعض المحللين يعتقد أنها عزلت من منصبها العام الماضي، بعد انهيار القمة ثانية التي عقدت بين (شقيقها) الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة الفيتنامية هانوي.
صحة كيم
وسبق أن نشرت بعض وسائل الإعلام تقارير قالت فيها: "إن زعيم كوريا الشمالية أصيب بمرض، وكان في وضعٍ صحيٍ خطر للغاية"، إلا أن مسؤولين في الصين وكوريا الجنوبية أعربوا عن شكوكهم في أن كيم جونغ أون أصيب حقا بمرض خطير، ولم يصدر بعد أي تأكيد أو نفي من الجانب الكوري الشمالي بخصوص هذا الأمر الشائك.
ولم يؤكد الرئيس ترامب تلك التقارير الإعلامية، لكنه اكتفى بالقول خلال مؤتمر صحفي عقد أول من أمس الأربعاء قال: “أتمنى أن يكون بصحة جيدة.. حظاً سعيداً.. تجمعني به علاقة طيبة للغاية”.


