تدخّلت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" لمحاولة نزع فتيل الأزمة الراهنة بين بلادها والاتحاد الأوروبي، وذلك عقب تهديد التكتل الأوروبي  برفع دعوى ضد حكم المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا.

وكانت المحكمة الدستورية الألمانية قد أصدرت حكمها في  15 مايو آيار الجاري "بأن البنك المركزي الأوروبي سيكون عليه توضيح الخطة الأساسية لشراء السندات لدعم اقتصاد منطقة اليورو وبحيث تكون "متناسبة" وإلا فلن يكون بإمكان المصرف المركزي الألماني المشاركة فيها.

وقالت المستشارة ميركل: أن الخلاف بين ألمانيا وبروكسل يمكن أن يحل، جاء ذلك رداً أولياً على  البيان الذي أصدرته المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" محذرة  فيه برلين من إقدامها على تنفيذ إجراءات قانونية بحقها.

وجاء في بيان "فون دير لاين" الذي صدر أول أمس الأحد: إن "المفوضية الآن بصدد صياغة الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية الألمانية والذي يزيد عن 100 صفحة"، مضيفةً: "إننا ندرس الخطوة التالية، بما في ذلك إجراءات التعدي".

في السياق ذاته، أعربت ميركل في تعليقها على قرار المحكمة الدستورية في بلادها عن إعتقادها بأن الحكم  يوضح حدود صلاحيات البنك المركزي الأوروبي .

وأشارت: إلى أن قرار المحكمة ينطوي على أهمية خاصة على الصعيد المؤسسي بإعتبار المحكمة وضعت نفسها في مواجهة المحكمة الأوروبية.

بدورها، أكدت محكمة العدل الأوروبية رفضها لقرار المحكمة الدستورية الألمانية مشددةً على أن لديها وحدها السلطة القانونية على البنك المركزي الأوروبي.

وقالت المحكمة في البيان الذي أصدرته في الثامن من الشهر الجاري: إنه "لضمان تطبيق قانون الاتحاد الاوروبي بشكل متساو، فإن محكمة العدل الأوروبية وحدها، التي  لديها الاختصاص القضائي للحكم "بأن عملا ما لإحدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي يتعارض مع قانون الاتحاد الأوروبي".

ولفت البيان محذرا :في  أن الاختلافات بين محاكم الدول الأعضاء فيما يتعلق بصحة مثل هذه الأعمال، "من شأنها أن تعرض للخطر وحدة النظام القانوني للاتحاد الأوروبي وأن تنتقص من اليقين القانوني".