قررت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي الخميس الماضي، منح إسرائيل نحو 308 مليار دولار حزمة مساعدات عسكرية سنوية، أو 38 مليار دولار على امتداد 10 سنوات، وذلك بالرغم من الضائقة الاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة جراء جائحة فيروس كورونا المستجد .

ومن المنتظر، أن يقوم مجلس الشيوخ بأكمله بالتصويت قريباً على منح المساعدة لإسرائيل، والتي تعد بمثابة أكبر هدية تاريخية من دولة إلى دولة أخرى .

وتعاني الولايات المتحدة من أزمة البطالة، حيث بلغت نسبتها  15%، وهو أسوأ رقم يتم تسجيله، حيث فقد ما يقارب 39 مليون أمريكي وظائفهم منذ أن ظهرت أولى الإصابات في الولايات المتحدة أواخر شهر  يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت كان قد حذر فيه مكتب الموازنة  في الكونغرس من أن الاقتصاد الأمريكي لن يتعافى من انكماشه الحالي إلا بعد العام المقبل.

في السياق ذاته، أبدى السناتور الجمهوري "ماركو روبيو" من ولاية فلوريدا موافقته ، هو وزملاؤه في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على مشروع قانون يدعم إسرائيل بمساعدات لا تقل عن 38 مليار دولار خلال العشر سنوات المقبلة، بالرغم من الوضع الاقتصادي السيء في الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة، إلى أنه بعد تمرير القانون بالإجماع في لجنة العلاقات الخارجية الخميس الماضي التي تتكون من 22 عضواً (12 جمهوري و 10 ديمقراطيين)، فإن المشروع ينقل بعد ذلك إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه بالكامل.

والهدف من هذه المساعدة الكبرى لإسرائيل، كما يرى السيناتور روبيو (وهو يميني متشدد) هو تقنين الوعد الذي تعهد به الرئيس السابق باراك أوباما في عام 2016، أملا منه في أن تدعم إسرائيل الاتفاق النووي الإيراني الذي كانت قد وقعته إدارته في صيف عام 2015. 

وبموجب الشروط التي وافق عليها أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك، فإن إسرائيل لن تسعى إلى المطالبة بالمزيد من الأموال هذه والبالغة 3.8 مليار دولار السنوية، علماً أنه كان حين صوت الكونجرس على نسخة سابقة من مشروع قانون روبيو هذا في 2018 ، تم تحديد هذا الرقم كحد أقصى.

وبحسب النسخة الجديدة التي أصدرتها لجنة العلاقات الخارجية يوم الخميس الماضي، فإن الولايات المتحدة ستقدم ما لا يقل عن 3.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية المباشرة، و 500 مليون دولار لتمويل برامج الدفاع الصاروخي كل عام على مدى العقد المقبل.

يذكر أن مشروع القانون تم تمريره يوم الخميس، دون إحداث أي ضجة وفي حالة شبه سرية من قبل اللجنة، خشية أن يعي المواطنون ما يجري من إهدار للأموال في وقت تنهار فيه بلادهم اقتصادياً، حيث عبر بعض زملاء روبيو من الديمقراطيين عن انزعاجهم بشأن الطبيعة الصامتة للجلسة، لكن لم يعترض أيا منهم على تمرير مشروع القانون، وهو ما يمثل أكبر حُزمة مساعدات من هذا القبيل في التاريخ الأمريكي.

ولم يتم تغطية التصويت على المشروع من قبل وسائل الإعلام الأميركية، ولاحظه فقط عدد قليل من النشطاء المناهضين لإسرائيل.

المصدر: وكالات