"الزواج في زمن كورونا، فرحة عمري في زمن كورونا" عبارات ترددت كثيراً في الآونة الاخيرة بقطاع غزة، لتعكس إصرار العائلات الفلسطينية على إقامة أفراح أبنائها رغم مخاطر فيروس كورونا الذي تفشى في أنحاء العالم وغزة، وفي ظل تحذيرات منظمة الصحة العالمية بضرورة الإلتزام بإجراءات السلامة ومنع التجمعات في الأماكن العامة، وضرورة البقاء في المنازل للحد من انتشار الفيروس.
رشيد جمال شعت، شاب من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، قرر أن يتحدى الظروف القاسية التي يمر بها القطاع جراء كورونا والحصار الإسرائيلي، وأقام حفل زفافه مع عروسه في صالة "قصر اللوتس" في مدينته متمسكاً بالإجراءات الوقائية التي أوصت بها وزارة الصحة الفلسطينية باتباع التعليمات الصحية للحد من عدوى كورونا .
كمامات، ومواد تعقيم "كحول" وكراسي متباعدة عن بعضها عن بعض مرصوصة بشكل منظم، إجراءات وقائية صحية مشددة، هكذا بدأت مراسم زفاف العريس الفلسطيني لعروسه في صالة قصر اللوتس، مرتدين الكمامة الطبية .
تأتي هذه الخطوة، في إطار الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارتي الصحة والداخلية في غزة، بضرورة الالتزام بالتعليمات للوقاية من كورونا، بعد قرار إعادة فتح صالات الأفراح بعد إغلاق دام شهرين .
وتحدث شعت لموقع "دار الحيــــاة" قائلاً: نقيم فرحنا اليوم بالرغم من فيروس كورونا، مع التزامنا بأخذ أقصى مستويات السلامة والتدابير اللازمة للحماية، داعياً الله عز وجل أن تزول هذه الغمة عن البلد وتعود الحياة الطبيعية، وربنا يفرح الجميع .
من جهته، قال صاحب صالة "قصر اللوتس" للحيــاة": أن هذا اليوم 11/6/2020 هو أول فرح يتم بعد قرار وزارة الداخلية بوقف عمل الصالات في قطاع غزة للحد من كورونا، مؤكداً التزام إدارة الصالة بالإجراءات والضوابط التي تصدر عن وزارتي الصحة والداخلية والجهات المختصة .
وأوضح: أن إغلاق الصالات على مستوى قطاع غزة سبب مخاسر مالية كبيرة لها منذ قرار الإغلاق 21/3/2020 حتى 7/6/2020، مشيراً إلى أن كل صالة تستقبل في سنوياً ما معدله 35 فرح وهذا ما تم فقده هذا العام بسبب الظرف الحالي والطارئ، والتزامنا بالإجراءات الصحية في سبيل أن تسير الأمور على خير .
وأضاف صاحب صالة الأفراح "قصر اللوتس": "أن الصالة لديه تتسع لقرابة 1200 شخص، وقمنا ضمن إجراءات السلامة والالتزام بالضوابط بوضع 400 كرسي فقط، أي ثلث العدد الطبيعي لعمل الصالة في الأوقات العادية" .
وتابع: نفذنا عدد من الإجراءات للحفاظ على سلامة الحضور، منها منع الأطفال دون 12 عاما من دخول الصالة إلا للمقربين وأهل العريس والعروس فقط ، كذلك التزمنا بمنع كبار السن فوق 60 سنة من دخول الصالة .
وأردف: طالبنا كافة الحضور في الصالة بضرورة استخدام المعقمات التي وفرتها إدارة الصالة لحظة الدخول وبعد الخروج، فضلاً على حرص موظفين الصالة على ارتداء الكمامات الطبية أثناء مدة الفرح .
كما أكد مالك الصالة على التزامه بإجراءات التباعد الإجتماعي التي كانت حاضرة في فرح العريس رشيد شعت، والتزام الرجال من أهل العروسين بهذه الإجراءات أثناء جلوسهم في ساحة الصالة .
وفي ختام كلمته، عبر صاحب الصالة عن أمله أن تنتهي أزمة كورونا على خير، وتعود الحياة لطبيعتها والحياة الاقتصادية تستمر .
وكانت وزارة الداخلية في غزة، قررت بداية الشهر الحالي فتح صالات الأفراح في القطاع بعد فترة إغلاق للحد من انتشار فيروس كورونا، مع التزام أصحاب الصالات بالإجراءات الوقائية والصحية .




