أكد الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، "أن خطط الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية لن تضر فقط بعملية السلام اليوم، ولكنها ستدمر أيضًا أي احتمالات للسلام في المستقبل."

وقال أبو الغيط، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن اليوم لبحث تلك لقضية : "سيفقد الفلسطينيون ثقتهم في تسوية تفاوضية، وسيفقد العرب اهتمامهم بالسلام الإقليمي، وسيقع واقع مظلم جديد في مواجهة هذا الصراع وفي المنطقة بشكل عام".

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة رسمية تحت رئاسة فرنسا اليوم، لبحث مخططات الحكومة  الاسرائيلية لضم أراض فلسطينية اعتبارا من أول يوليو استنادا لمبادرة السلام الامريكية المرفوضة عربياً، وبالمخالفة الصارخة لقرار مجلس الامن ٢٣٣٤.

وسعت المجموعة العربية في نيويورك لرفع مستوي هذه الجلسة إلى المستوي الوزاري ومشاركة أكبر عدد ممكن من الوزراء من أعضاء المجلس.

ولن تعتمد الجلسة أي قرارات، وإنما ستوجه رسالة تحذير أخيره، بالآثار المدمرة لعملية الضم على حل الدولتين و على فرص تحقيق السلام في المنطقة. وشارك في الجلسة عدد كبير من دول الجوار الجغرافي (مصر، الاردن، لبنان) و غيرها من الدول الاقليمية (تركيا و ايران ) و ممثلي التجمعات السياسية (اذربيجان رئيس حركة عدم الانخياز، و الامارات رئيس منظمة التعاون الاسلامي و غيرها) من خلال ايداع بيانات مكتوبة (دون القائها في الجلسة).

وأضاف أبو الغيط، في كلمته:" أن من واجب ومسئولية مجلس الأمن معالجة أية حالة تهدد السلم والأمن الدوليين، مشددا على أن النية المعلنة لحكومة إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، إذا نفذت، ستشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي ، مع تداعيات أوسع على الأمن الدولي."

وأوضح أنه منذ عام 1993، اختار الفلسطينيون طريق السلام والتعايش، ووقعوا اتفاقيات مؤقتة مع إسرائيل على أمل أن يمهد هذا الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية. ومع ذلك، ظل السلام الدائم والشامل لمدة ثلاثة عقود بعيد المنال، وتوسع النشاط الاستيطاني، وترسخ منطق الاحتلال الدائم والمصادرة، وتعثرت المفاوضات، وتم تعليقها، ولم تسفر عن شيء.

وقال: "إن الإسرائيليين يعتقدون خطأً أن الوضع الراهن مستدام، محذرا من خطورة السياسات الإسرائيلية.  وطالب المجلس بممارسة ضغط متضافر على إسرائيل للامتناع عن أي إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من حدة التوترات في المنطقة، داعيا إلى الاتحاد في إدانة ورفض الاستفزاز غير المبرر."