كشفت وزارة الخارجية الأمريكية أن وفدا من الحكومة الأمريكية اجتمع مع ممثلين من الجيش الوطني الليبي (الذي يقوده المشير خليفة حفتر ويسيطر على شرق ليبيا)، عن بُعد، يوم الاربعاء الماضي، لإجراء مناقشات حول حل المليشيات.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان اليوم الجمعة، إن تطورات ساحة المعركة والتقدم المحرز في محادثات 5+5 (بين طرفي الصراع في ليبيا) التي يسرتها الأمم المتحدة أتاحت فرصة متجددة وضرورة لمعالجة القضايا المتعلقة بالمليشيات في جميع أنحاء ليبيا.
وأشارت واشنطن إلى أن الاجتماع مع الجيش الوطني الليبي يأتي بعد تواصل الولايات المتحدة مع ممثلي حكومة الوفاق الوطني بشأن المليشيات الأسبوع الماضي، وتماشيا مع سياسة الولايات المتحدة بشأن الحياد النشط في ليبيا.
وأكد الجانبان أنه يجب أن يتمتع جميع الليبيين بحماية قوات أمن قادرة وخاضعة للمسائلة بدون الأخطار التي تشكلها المليشيات والجماعات المسلحة والمقاتلين الأجانب.
وأطلع وفد الجيش الوطني الليبي الوفد الأمريكي على التزامه بالحوار الذي تيسره الأمم المتحدة ومقترحات الجيش الوطني الليبي لإحراز تقدم في إصلاح قطاع الأمن وجهود نزع السلاح، فضلا عن جهود حل المليشيات وإعادة الدمج.
كما أكد الجانب الأمريكي مُجددا أن الجماعات المسلحة التي تحاول إفساد العملية السياسية أو الانخراط في أعمال مزعزعة للاستقرار يجب ألا يتم التسامح معها، وهي تخاطر بالعقوبات الدولية.
وشدد الوفد الأمريكي على معارضته لجميع التدخلات الأجنبية في ليبيا، وناقش ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات الأمنية والسياسية التي تسهلها الأمم المتحدة.
وأكد الوفد الأمريكي أن ارتباط الجيش الوطني الليبي مع مجموعة "فاغنر"، وهي مجموعة تابعة لوزارة الدفاع الروسية، واستمرار إغلاق حقول النفط، يتعارض مع المصالح الأمريكية والليبية، وكذلك يقوض السيادة الليبية ويزيد من خطر الصراع الذي يمكن أن يضر بالبنى التحتية الحيوية للنفط.
وأكد الوفدان من جديد رغبتهما في خفض تصعيد النزاع وإيجاد حلول مستدامة تؤدي إلى ليبيا آمنة ومزدهرة وذات سيادة.
ومثل الولايات المتحدة في تلك المباحثات، مدير أول في مجلس الأمن القومي الفريق ميغيل كوريا، ونائب مساعد وزير الخارجية هنري ووستر، وكذلك سفير الولايات المتحدة في ليبيا رتشارد نورلاند، فيما مثل الجيش الوطني الليبي رئيس جهاز قيادة الجيش اللواء عون الفرجاني، والأمين العام للجيش الليبي عبد الكريم هدية، ومدير مكتب القائد العام للجيش الوطني الليبي خيري التميمي.