أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أنَّ بلاده ستبدأ ملء خزان سد النهضة، للاستفادة من موسم الأمطار الغزيرة التي تتساقط على البلاد، مشدداً على أنه لن يلحق بمصر أي ضرر.
وقال آبي أحمد في تصريحات صحفية: "خلافنا مع مصر حول فترة التشغيل وملء السد سيحل في البيت الأفريقي"، مشيراً إلى أنَّ التحركات الإثيوبية بشأن سد النهضة لن تلحق أي أضرارٍ بمصر.
وعلًّقت وزارة الموارد المائية والري المصرية على الأنباء التي تواردت حول بدء إثيوبيا في عملية ملء "سد النهضة" سرا، بالرغم من سير المفاوضات بين الدول الثلاث (إثيوبيا، والسودان، ومصر) حالياً.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، المهندس محمد السباعي، إنه "لا توجد أي معلومات بذلك الأمر"، مضيفاً أن "من تحدث عن بدء مل سد النهضة خلال الفترة الحالية، يُسأل عن ذلك، وعما يُثبت صحة كلامه من عدمه".
وأشار السباعي، إلى أن المفاوضات مستمرة بين مصر والسودان وإثيوبيا، لكن لا يوجد جديد حتى الوقت الراهن.
وكان القيادي في قوى "الحرية والتغيير" بالسودان محمد وداعة، صرح أن الحكومة الإثيوبية بدأت في ملء سد النهضة سراً، الأمر الذي تسبب في نقص حصة المياه في السودان، مشيرا أن "جميع الأدلة تؤكد ذلك وأن السودان اشتكى من قلة المياه التي ترد إليه في يوليو/ تموز الحالي"، مؤكدا أن "هذه الخطوة أدت إلى تفاقم أزمة الكهرباء"، حسب صحيفة "الراكوبة".
خطوة مصرية في مجلس الأمن
في السياق، رأى مصدر أممي أن مصر قد تحتاج إلى طرح مشروع قرار جديد بخصوص سد النهضة الإثيوبي في مجلس الأمن الدولي، في حال لم تتوصل المفاوضات، التي تجري حالياً برعاية الاتحاد الافريقي، إلى اتفاق بينها والسودان وإثيوبيا حول ملء وتشغيل السد.
وقال المصدر، في تصريح لـ "دار الحياة": "إن الأمر في مجلس الأمن يراوح مكانه بانتظار نتائج المفاوضات الجارية الآن، والتي لم تصل المجلس عنها أي معلومات".
وأضاف: "مشروع القرار المصري، الذي قُدم إلى المجلس، ربما لا يكون صالحاً للتصويت في حال فشلت المفاوضات، إذ أن جوهر المشروع يكمن في أمرين: طلب التفاوض والامتناع عن الإجراءات الأحادية"، لافتاً إلى أن الأمرين تحققا بالفعل الآن، إذ تجري المفاوضات ولم تُقدم أي دولة على إجراء أحادي، ومن ثم لو أصرَّت القاهرة على تدخل مجلس الأمن، قد تحتاج إلى طرح مشروع جديد وفقا للمستجدات حينها، إلا إذا رأت أنه ما زالت هناك فرصة للوصول لاتفاق عبر المفاوضات.
وأوضح المصدر الأممي أن المجلس ينتظر ما سيسفر عنه مسار التفاوض الحالي، لبلورة موقف في هذا الصدد.