تعهدت مصر عدم التسامح مع أي تهديدٍ يقترب من حدودها الغربية مع ليبيا، محذرة من أن تنظيم "داعش" الإرهابي عاود الظهور مُجددا في غرب ليبيا، وهى المنطقة التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني.
ودعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، في كلمة أمام جلسة لمجلس الأمن عقدت عن بُعد اليوم بشأن ليبيا، المجتمع الدولي إلى التصدي لخطر التنظيمات الإرهابية في ليبيا.
وقال شكري "سنقف فى وجه الدول التي لا تحترم سيادتنا وتزعزع الاستقرار في شرق المتوسط".
وأضاف أن الجيش الوطني الليبي يبسط السيطرة على شرق ليبيا، ويسعى لإعادة الاستقرار، ولكن هناك ميلشيات عسكرية تريد تحقيق مصالحها وأيدولوجياتها على حساب الشعب الليبي.
ولفت إلى جريمة مقتل 21 مصريا من قبل تنظيم داعش فى العام 2015، معربا عن أسفه لأن "داعش" عاد مرة أخرى إلى غرب ليبيا، مشددا على أن المجتمع الدولى مُلزم بمحاربة الجماعات الإرهابية في ليبيا والتنديد بأي دعم يُقدم لهم.
وقال إن "الوضع في ليبيا تدهور أكثر بسبب قوة إقليمية تدعم المقاتلين الإرهابيين، وهذا يشكل خطرا على مصر، ونحن لن نتسامح مع أى تهديد يقترب من حدودنا"، مطالبا بتفكيك الميليشيات ومكافحة الإرهاب وتوحيد الجيش والتوزيع العادل للثروة.
من جهتها، قالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن إنه لا يجب أن يكون هناك مكان للمرتزقة في الأراضي الليبية، مشددة على أن موقف بلادها لم يتغير بشأن الوضع في ليبيا، حيث تريد واشنطن أن ترى وقفا فوريا لإطلاق النار، معربة عن قلقها من التطورات والحشود العسكرية في محيط مدينة سرت، التي تسيطر عليها قوات الجيش الوطني الليبي، وكانت مصر حذرت من التدخل العسكري المباشر في ليبيا في حال تخطي سرت من قبل قوات الوفاق الوطني.
وتحدث وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن انتهاكات حظر السلاح المفروض على ليبيا، مؤكدا أن تلك الانتهاكات مستمرة، ودعا إلى حل الميليشات ووقف التدخلات الخارجية في ليبيا.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إن التدخل الخارجي "بلغ مستويات غير مسبوقة" في ليبيا، لافتا إلى الدفع بمعدات متطورة وعدد المرتزقة للمشاركة في المعارك في ليبيا. وأعرب عن قلقه إزاء حشد قوات عسكرية في محيط مدينة سرت.