عبرت حركة حماس في قطاع غزة مساء اليوم الخميس، عن استنكارها الشديد لإتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل برعاية أمريكية، واصفاً إياه بـ "طعنة غادرة في ظهر الفلسطينيين" .

وقالت حماس في بيان رسمي صدر عن الحركة:" إن هذه الخطوة الجبانة تشكل اعتداءً صارخًا على حقوقنا الدينية والقومية والوطنية والتاريخية في فلسطين، وطعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة، ومحاولة بائسة للتأثير على مساره النضالي والمقاوم الهادف إلى دحر وهزيمة الاحتلال، وإنجاز الحقوق الوطنية الثابتة" .

وأضافت: "هذا الاتفاق خروجًا عن التوافق العربي والإسلامي، وضربًا للأمن القومي العربي، وتحديًا لإرادة شعوب الأمة العربية والإسلامية وقواها الحية المتمسكة بفلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحي".

وأشارت: إلى أن "هذه الخطوة إنما هي نهاية مسار من الانهيار والسقوط القومي والوطني والأخلاقي لحكام دولة الإمارات لن يجنوا منه سوى الخيبة والخذلان، لأن هذا العدو الصهيوني الغاشم لن يكون نصيرًا ولا عونًا لهم على شيء، وسيعلمون قريبًا بأن القفز من أحضان الأمة العربية والإسلامية وشعوبها والالتجاء إلى أحضان الصهاينة إنما هو انتحار سياسي ووطني".

وتابعت الحركة: "هذا الموقف الإماراتي الذي يهدف إلى مساعدة قوى وأحزاب اليمين المتطرف في حكومة العدو الصهيوني وفي الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الأمريكية القادمة على حساب حقوقنا الوطنية سيكون مصيره كما غيره الكثير من الاتفاقات إلى مزابل التاريخ، وسيسجل كصفحة سوداء في تاريخ حكام أبو ظبي".

وقالت: "إن الاعتقاد بأن ما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات في المرحلة الراهنة، وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني وقواه الحية من حصار وتضييق وتآمر سيجعل من التطبيع أمرًا ممكنًا، هو وهْم سيتبدد قريبًا على أيدي شعبنا ومقاومته، فكما بدد شعبنا وهْم قوة العدو في مواجهاته وحروبه المتعددة سيبدد أوهام المطبعين".

ودعت الحركة في بيانها الأمة العربية والإسلامية في هذه اللحظة التاريخية الفارقة إلى التمسك بالثوابت الوطنية والقومية والحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في أرضه، وتعزيز صموده، وعزل الكيان الصهيوني ومحاسبته على جرائمه، ورفض أي خطوات تطبيعية .

كما دعت جامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى إدانة هذه الخطوة لما تمثله من خطورة بالغة على القضية الفلسطينية، وعدم السماح بتمرير خطوات من شأنها الإضرار بنضالنا الوطني المشروع".