أكدت واشنطن أنها لن تضغط على الإمارات أو البحرين من أجل التطبيع مع إسرائيل، موضحةً أنها تسعى للوصول لتطبيع كل دول الخليج مع إسرائيل.
وكشف مسؤول أمريكي أن بلاده تخطط لتوسيع قاعدة العديد في قطر، معتبراً أنه "إذا تمكنت دول خليجية من التطبيع مع إسرائيل، فيجب أن تتمكن الدول العربية من التطبيع في ما بينها".
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج العربي تيموثي لندركينغ، في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مع عدد من الصحفيين،: "لم نضغط على الإمارات للتوقيع مع إسرائيل، ولم نضغط على البحرين للتوقيع مع إسرائيل، يقومون بذلك من تلقاء أنفسهم ويدركون مصالحهم الوطنية هنا، ونحن نتوقع ونأمل أن تحذو دول أخرى حذوها في المستقبل القريب".
وأضاف: "من الواضح أن أحد العوامل التي أدت إلى هذا التغيير يتمثل في حقيقة أن جمهورية إيران الإسلامية لا تزال نظاماً جهادياً ثورياً انتهك قيود حظر الأسلحة التي يفرضها مجلس الأمن الدولي مراراً وتكراراً".
وأشار إلى أن واشنطن تحدثت مع القطريين عن خطط توسيع قاعدة العديد الجوية ومواءمة إجراءات التشغيل مع معايير حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورداً على سؤال عن موقع قطر من عملية التطبيع بالنظر إلى أنها أول دولة خليجية تفتح مكتباً إسرائيلياً في الدوحة، قال لندركينغ: "أعتقد أن ردة فعل قطر كما رأيتم في تعليقاتها العلنية تمثلت بالتأكيد على الصعوبات أو التحديات الناتجة عن التطبيع مع إسرائيل بالنظر إلى وضع المسألة الفلسطينية... نحن نتفهم ردة فعل قطر وقد جاءت مماثلة لردود فعل دول عدة، ولكن فعلا قطر تتعامل أيضا مع إسرائيل وفعلت ذلك بشكل علني لسنوات عدة ومرارا وتكرارا"، مشيرا إلى أن "مسؤولين قطريين منفتحون جدا بشأن التعاملات مع إسرائيل... كل دولة ستتحرك بوتيرة التطبيع الخاصة بها وفقا لمعاييرها الخاصة، ولكننا حريصون على حدوث ذلك عاجلا وليس آجلا لأنه يقرب المنطقة أكثر من السلام والاستقرار الإقليميين".
وعن الأزمة بين قطر من جهة ومصر والسعودية والامارات والبحرين من جهة أخرى، قال المسئول الأمريكي: "ما زلنا مكرسين لحل الخلاف، نحن على اتصال مع كافة الأطراف بشكل مكثف، وأود أن أضيف أنه إذا تمكنت دول خليجية من التطبيع مع إسرائيل، فيجب أن تتمكن الدول العربية من التطبيع في ما بينها"، مضيفا: "لن نتمكن من فرض حل، ينبغي أن تقدم الدول الأربعة المعنية وقطر بعض التنازلات والعمل معا بشكل خاص، ونحن نقدر وساطة الكويت التي لا تزال نشطة جدا ونحن ممتنون جدا لذلك وللدور الذي لعبته".
وشدد على أن التميز العسكري النوعي لإسرائيل "مبدأ أساسي إلى حد ما"، مما يعني أنه ينبغي تقييم أي عملية بيع أسلحة بموجب هذه المعايير، وليس تلك الخاصة بطائرات إف-35 فحسب.