يبدو أن الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، سيخسر معركة استعادة الغالبية في مجلس الشيوخ للديمقراطيين، بعدما عزز الجمهوريون فرصهم بالاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي، بنجاح السناتور عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيلليس في الاحتفاظ بمقعده في الغرفة العليا في الكونغرس.
وأقر المرشح الديموقراطي كال كانينغهام، بهزيمته بفارق ضئيل أمام منافسه الجمهوري توم تيلليس.
وبذلك ترتفع حصّة الجمهوريين إلى 49 سناتور مقابل 48 للديموقراطيين في مجلس الشيوخ المؤلّف من 100 سناتور. ولا تزال هناك ثلاثة مقاعد لم تُحسم نتيجتها بعد، أحدها في آلاسكا، وهو يبدو شبه محسوم للسناتور الجمهوري المنتهية ولايته دان ساليفان، الذي يتقدم بفارق شاسع على منافسه الديموقراطي.

وبذلك تصبح آمال الديموقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ معلقة على المقعدين المخصصين لولاية جورجيا المحافظة واللذين سيتنافس المرشحون الديموقراطيان والجمهوريان عليهما في جولة إعادة ستجري في الخامس من كانون الثاني/ يناير بعدما عجز أي منهم عن الفوز بنسبة 50% من الأصوات في الانتخابات التي جرت بالتزامن مع انتخابات الرئاسة، في 3 نوفمبر الجاري.
وتحت تأثير تغير آراء الناخبين والجهود غير المسبوقة لحشد الناخبين من الأقليات، بدأ الديموقراطيون يحلمون بالفوز بالمقعدين، خصوصا بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.
وإذا نجح الديموقراطيون في الفوز بالمقعدين، سينقسم مجلس الشيوخ مناصفة بين الجمهوريين والديموقراطيين، لكن نائبة الرئيس المنتخب كامالا هاريس التي يمنحها الدستور بحكم منصبها، صفة رئيسة مجلس الشيوخ يمكنها أن تحضر أي جلسة تريد وأن تصوت فيها لترجح كفة حزبها.

أما لو بقى مجلس الشيوخ جمهوريا، فسيتعين على جو بايدن التفاوض مع الجمهوريين، والتعامل خصوصا مع ميتش ماكونيل زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، وهو الرجل الأقوى في المعسكر الجمهوري، بعد تحالف استمر أربع سنوات مع دونالد ترامب.

وسبق أن عمل جو بايدن وميتش ماكونيل، على التوصل إلى اتفاق على الموازنة، حين كان الأول نائبا للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ولا يمكن إقرار أي قانون بدون موافقة مجلس الشيوخ، كما يتمتع بسلطة الموافقة على التعيينات الرئاسية: الوزراء والسفراء والقضاة، وخصوصا في المحكمة العليا، علما بأن الديموقراطيين احتفظوا بالغالبية في مجلس النواب. 

وأكد بايدن أنه سيكون قادرا على ضم ما يكفي من أصوات الجمهوريين إلى صفه.