تلقت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن صفعة قوية بعد أن منيت بخسارة كبيرة في الانتخابات النيابية الأردنية، حيث فقدت نحو نصف عدد مقاعدها التي حصلت عليها في البرلمان السابق عام 2016.

ولم تتمكّن كتلة الإصلاح التي تمثل الجماعة من حصد سوى سبعة مقاعد، على الرغم من أنها رمت بكل ثقلها في هذه المعركة الانتخابية، ودفعت بـ 82 مرشحاً في 13 دائرة انتخابية.

وباتت لافتة خسارة أبرز مرشحي الجماعة وأكثرهم حضوراً في مناطقهم، ما يشير إلى تحوّل ملحوظ في مزاج الأردنيين، في حين كانت أرقام المقترعين في الدوائر الانتخابية التي ترشح فيها ممثلو الإخوان متواضعة.

وفيما اعتبر مراقبون أن الجماعة باتت في أزمة حقيقية، لاحظ آخرون انحسار الأحزاب عموماً وتصاعد القبائلية والعشائرية في انتخابات نيابية تعدّ الأضعف والأقل إقبالاً في تاريخ المملكة.

وأبدى عدد من قياديّي وأنصار الجماعة استياءهم وغضبهم من النتائج المتواضعة، التي تعزوها مصادر إخوانية، إلى الانقسام في الصف الإخواني حيال المشاركة في الانتخابات، موضحة أن كثراً منهم لم يقترعوا لعدم رضاهم عن قرار المشاركة.

بينما يفسر مراقبون إخفاق "الإخوان المسلمين" بتراجع الثقة في خطابها السياسي ومحدودية حضورها في الشارع الأردني منذ عام 2011، إذ فقدت قدرتها على الحشد وإقناع الأردنيين ببرنامجها الانتخابي.

وطالب بعض أنصار الجماعة قيادة جبهة العمل الإسلامي وهي الذراع السياسية للإخوان، التحلّي بروح المسؤولية وتقديم استقالتها إلى مجلس الشورى لاختيار أعضاء الحزب قيادة جديدة تجيد قراءة الواقع وتتخذ ما يناسب من قرارات.

في حين اعترف أحد أبرز قياديّي الإخوان المسملين وهو الدكتور محمد سعيد بكر بالخسارة، وبأن قرار المشاركة بكل هذا الزخم كان خاطئاً، مشيراً إلى بعض التجاوزات والاختراقات التي شابت العملية الانتخابية.

من جهته، قال رئيس تحالف "راصد" لمراقبة الانتخابات عامر بني عامر، إن هناك 100 نائب جديد في مجلس النواب التاسع عشر من أصل 130 نائباً، وبنسبة 78 في المئة.

وكشف عن انتماء ما نسبته 16 في المئة من النواب الجدد للأحزاب، مشيراً إلى تغلغل المال الفاسد وشراء الأصوات في الانتخابات الحالية، فضلاً عن تأثير تفشي فيروس كورونا في تراجع نسبة الاقتراع العامة التي لم تتجاوز 29.9 في المئة وواقع نحو مليون و387 ألف ناخب، من أصل 4 ملايين و640 ألفاً.

وتنافس 1674 مرشحاً على مقاعد مجلس النواب وعددها 130، ضمن 294 قائمة انتخابية.