استمر تدفق اللاجئين الاثيوبيين على الأراضي السودانية، عبر الحدود الشرقية لولايتي القضارف وكسلا السودانيتين، لتصل الأعداد إلى آلاف عدة، وسط مساعي سودانية لإقامة معسكرات دائمة لإيواء اللاجئين، لتحسين أوضاعهم المعيشية.
واندلعت حرب في اقليم "التيغراي" الاثيوبي المتاخم للحدود السودانية، إذ تبادلت الحكومتان المركزية في أديس أبابا، والمحلية في الاقليم، الاتهامات بعدم الشرعية، وشن الجيش الاثيوبي هجوما على الاقليم، سقط فيه مئات القتلى، وسط شح المعلومات عن سير العمليات العسكرية.
وتدفق على الأراضي السودانية في ولاية القضارف، أكثر من 11 ألف لاجئ اثيوبي، إضافة إلى عدة آلاف آخرين في ولاية كسلا، يعيشون في المنطقة الحدودية وسط ظروف قاسية، علما بأن بينهم أعدادا كبيرة من الأطفال والنساء.
وزار وزير الداخلية السوداني الطريفي ادريس، ووفد أمني رفيع، المنطقة الحدودية، لتفقد أوضاع اللاجئين، مؤكدا أن بلاده تسعى لاتخاذ التدابير الصحية والإنسانية اللازمة لتأمين أوضاع اللاجئين، فضلا عن توفير معسكرات لإيواء اللاجئين، لحين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وتوقع مسؤولون سودانيون أن يستمر تدفق اللاجئين في حال تواصلت التوترات العسكرية والنزاعات المسلحة في اقليم "التيغراي"، ما سيمثل ضغطا على الأوضاع الاقتصادية المتردية في السودان.
وتسعى السلطات السودانية إلى الفصل بين العسكريين والمدنيين، في مناطق الإيواء المؤقتة، نظرا للطبيعة الخاصة للعسكريين الفارين من النزاع في اثيوبيا.