أثارت قناة كراميش للأطفال الغضب الكبير لدى أوساط متابعيها بعد عرض أغنية "الخدامة" والتي اعتبرها كثيرون إهانة للعاملات في الخدمة المنزلية، وهبوط في المستوى الذي تقدمه.
ففي الآونة الأخيرة نشرت القناة الأردنية "كراميش" والمخصصة للأطفال، أغنية الخدامة، ففتح النار عليها من كل حدب وصوب وانهالت الانتقادات والاتهامات بترويج مفاهيم عنصرية ومخالفة لمبادىء حقوق الإنسان، لاسيما أنها تضمنت مشاهد لأشخاص قصيري القامة، انتقدها البعض كونها أتت في سياق "غير سليم".
وظهر في فيديو الأغنية عاملة في الخدمة المنزلية تحاول الهرب باستمرار من المنزل الذي تعمل فيه، متوسلة الحصول على أموال لعلاج ابنتها المريضة والسماح لها بالبقاء وعدم "تسفيرها"، قائلة "بابا أنا يبي فلوس بنتي مريضة متعوس.. يشتغل انا ليل نهار لازم يحول دولار".
أما ابنة العائلة، وهي طفلة ممتعضة من أداء العاملة، ورائحتها وتصرفاتها، قائلة "عندنا خدامة كل يوم تعمل موال مرة مو حابة اشتغل مرة جيبولي جوال".
ولم تقتصر القناة على ذلك، بل ظهر أربعة أشخاص قصار القامة، وهم يجلسون خلف الطفلة، بطريقة وصفها البعض بالـ"ساخرة والمهينة".
بدورها، أعربت القناة عن اعتذارها ولكنها بررت فعلتها بأنّها "قناة تستهدف الفئة العمرية التي تتجاوز سن الثالثة عشرة، وهي موجهة للكبار وليس للأطفال فقط"، مضيفة أنّ "الممثلين قصار القامة مشهورين في الأردن، والأغنية تتحدث عن فئة معينة من المجتمع تعامل الخدم بهذه الطريقة".
وأشارت القناة إلى أنّ "الاحصائيات تؤكّد أنّ نسبة هروب العاملات كبيرة جداً، وأردنا تسليط الضوء على هذه الظاهرة، علماً أننا قمنا بإيقاف نشر الفيديو الذي تم بثه منذ شهر تقريراً، ولم تأت الردود إلا متأخرة".
كما أكّد مدير القناة، وسيم عواد، في فيديو نشر عبر حساب القناة نفسه، أنّ "العمل فيه مشاكل، ولكن نحن كقناة نحاكي الأمور التي تحصل في المجتمع"، معتبراً أنّ هناك حرب ضد القناة، وإغفال عن "الأناشيد التي نبثها".
في المقابل، أثار الفيديو ورد القناة موجة من الردود العنيفة والانتقادات على موقع "تويتر"، لاسيما من الناشطات في مجال حقوق المرأة ، اللواتي اعتبرن أنّ فيديو يحمل اخفاقاً كبيراً في مسار الحد من العنصرية وتعزيز المساواة في المجتمع.
كما أشار بعض المستخدمين إلى خطر تقديم مادة بهذه المفاهيم التي تحض على الكراهية والعنصرية، عبر قناة مخصصة للأطفال.
وليس بالغريب أن يتم تكريس فكرة استعباد العاملات لكونه أمر طبيعي تحت وطأة نظام الكفالة لدينا، نظام العبودية الذي جعلنا نعامل العاملات كعبيد لا حقوق لهن حتى وصل الأمر إلى إنتاج محتوى يطبع ذلك.#حقوق_العاملات_المنزليات
— سمـاء (@SamaAlmaqbali) November 16, 2020
تُعرض هذه الاغنية واسمها "الخدامة" على قناة الاطفال "كراميش" وهي عن الخادمة التي تحاول الهرب من المنزل وتطلب نقود بصورة مستمرة لان ابنتها مريضة.#حقوق_العاملات_المنزليات#كراميش_تهين_العاملات pic.twitter.com/8YxisDlVa9
— يُوْسُفْ 💉🇵🇸 (@YosfNasser2) November 14, 2020
العاملة غالبا تحبس ولا تخرج إلا باذن،جوازها يصادر من قبل كفيلها، لاتحظى بعقد يكفل لها حقوقها من تحديد لساعات العمل والإجازات ولاتملك احقية استخدام الهاتف للتواصل مع ذويها ، ونظام الكفالة مشروع استعباد مستحدث لذا المطالبة بتحسين أوضاعهن واجب علينا اجمعين#حقوق_العاملات_المنزليات https://t.co/ppzDuQ5Ydz
— سارا الشهري 🎗 ♀⃤ (@purpIesara) November 16, 2020
#كراميش_تهين_العاملات
— سارة رزيق Sarah Rezig (@Sarah_RezigS) November 15, 2020
غير مستغرب اصدار اغنية تستحقر العاملة المنزلية لأنها في الدول العربية مجردة من كل حقوقها الآدمية باسم نظام الكفالة اللي هو أقرب لعبودية مستحدثة .. وكأن أموال الاستقدام صك شراء وإستباحة للعاملة مش مقابل مادي نظير عمل وجهد ..
بدلا من تعليم الأطفال التعامل الإنساني مع البشر الأقل منهم حظا وكيفية التصرف معهم باحترام... يضعون أغنية سخيفة، هابطة تسيء للعمالة وتتعنصر ضدهم. 😡#كراميش_تهين_العاملات pic.twitter.com/UsuM0i8YpR
— دلع المفتي🎀 (@dalaaalmoufti) November 15, 2020