تزايدت نبرة التراشق بين شركاء الحكم في السودان، في الآونة الأخيرة، حتى وصل الأمر حد اصدار مجلس الوزراء السوداني، بيانا رسميا، اعترض فيه على قرار لرئيس مجلس الوزراء الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وكان عضو مجلس السيادة الفريق ركن شمس الدين كباشي، اعتبر أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، "خارج عن مؤسسات الدولة"، فيما يتعلق بتفاهماته مع رئيس "الحركة الشعبية – شمال" عبد العزيز الحول، بخصوص العلاقة بين الدين والدولة، وهو ما رد عليه حمدوك بأن "نظرة كباشي للسلام قاصرة".

وأعلن مجلس الوزراء السوداني اليوم عدم موافقته على تكوين مجلس شركاء الفترة الإنتقالية بصورته الحالية، وشدد على ضرورة مراجعة كل الأطراف قرار التشكيل والاختصاصات، الذي اتخذه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وقال مجلس الوزراء، في بيان مساء اليوم الجمعة، إن ما تم نقاشه في الاجتماع  المشترك بين مجلسي السيادة و الوزراء، وتمت الموافقة عليه من جانب مجلس الوزارء، حول دور مجلس الشركاء، كان قاصرا على أنه جسم تنسيقي لحل النزاعات والخلافات بين أطراف الفترة الإنتقالية، وهو أمر لا ينطبق على الاختصاصات المنصوص عليها في قرار رئيس المجلس السيادة، القاضي بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية.

وأكد مجلس الوزراء أن القرار لم يأخذ في الاعتبار ملاحظات حمدوك، التي أبداها في الاجتماع مع ممثلي الحرية والتغيير قبل يومين، معترضا على منح مجلس الشركاء أي سلطات أخري لازمة لتنفيذ اختصاصاته وممارسة سلطاته، تُعطي الانطباع بأن المجلس سيكون وصيا على الأجهزة المختلفة، وهذا يتعارض مع الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية.

وأكد مجلس الوزراء تفهمه لتحديات الانتقال والحكم بصورته الحالية، موضحا أنه ظل يسعي خلال العام الماضي لوحدة مكونات الحكم وعدم جرف البلاد للتشظي.