أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن تفاؤله بأن "الخلاف بين السعوديين والقطريين يمكن حله"، واعتقاده بأن ذلك الأمر "مهم للسلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط"، ولشعوب المنطقة، متعهدا الاستمرار في العمل لتسهيل المحادثات والحوار.
وكان لافتا أن بومبيو تحدث عن الخلاف السعودي القطري، ولم يأت على ذكر مواقف بقية دول رباعي المقاطعة (الامارات والبحرين ومصر)، علما بأن الكويت كانت أعلنت أن الرياض تُمثل الدول الأربع في المحادثات الجارية حاليا لتوقيع اتفاق نهائي يُنهي هذا النزاع.
وتحدث وزير الخارجية الأمريكي، عن بُعد في جلسة في "حوار المنامة" للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، المنعقد في البحرين، عن قضايا المنطقة، وتقديراته بخصوص السياسة الخارجية الأمريكية خلال ولاية دونالد ترامب المنتهية.
وأوضح بومبيو، إن الإدارة الأمريكية رأت قبل أربع سنوات أن السبب الحقيقي للصراع في الشرق الأوسط لم يكن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل "داعش" والقيادة في جمهورية إيران الإسلامية، وهي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم.
وقال: "بدأنا نهجنا في الشرق الأوسط من خلال قيادة الحرب ضد داعش، وكان لدينا 82 شريكا وتم القضاء على الخلافة في وقت قصير نسبيا"، وبالنسبة لإيران، اعتبر أن "النظام كما هو: حكومة معادية للغرب ومعادية للسامية ترهب جيرانها وشعبها"، منتقدا "سياسة التهدئة للإدارة السابقة" مع إيران، حيث لم يغير إرسال رزم النقد المالي من سلوك إيران، بل قامت بدلا من ذلك بتمويل وشحن حملاتهم الإرهابية.
وأضاف: "فهمنا أن إسرائيل الديمقراطية يجب أن تكون شريكا لدول المنطقة وليس مشكلة، وهكذا قلبنا المعادلة، واتخذنا نهجا مختلفا، كما رفضنا التهدئة ووضعنا الأمن والردع، ليس الحوار من أجل الحوار، في المقدمة كنهج واقعي للغاية".
وقال: "خرجنا من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان يتاجر بالمال والحصانة لسلوك طهران الخبيث مقابل تعهدات نووية لا يمكن التحقق منها والتي تعرضنا جميعا للخطر، وأدت حملة الضغط الأقصى وبمساعدة حلفائنا الخليجيين إلى عزل إيران دبلوماسيا وعسكريا واقتصاديا"، لافتا إلى "فرض 77 جولة من العقوبات تستهدف ما يقرب من 1500 فرد وكيان إيران، كما تم حرمان النظام، من حوالي 70 مليار دولار للإرهاب... وكلاء مثل حزب الله وحماس (باتوا) في حالة تقشف شديد".
واعتبر أنه "لم يكن توقيع اتفاقات إبراهيم في البيت الأبيض في شهر أيلول/سبتمبر ممكنا لولا حملة الضغط الأقصى ودبلوماسيتنا الفعالة مع شركائنا الأقوياء في المنطقة". وقال: "لم ننه العمل بعد. نواصل البناء على هذا التقدم. ويتم الآن تبادل السلع والأشخاص في المنطقة عبر طرق جديدة تماما".
وأعرب عن ثقته في أن المزيد من الدول ستتخذ القرارات الصحيحة، وستفعل ذلك "لأنه القرار الصحيح لشعبهم"، وسيحذون حذو الإمارات والبحرين والسودان "الشجاعة في تحويل اللاءات الثلاثة من إعلان الخرطوم في سنة 1973 إلى نعم ثلاث مرات لاتفاقات إبراهيم."
واعتبر أن الحديث عن أنه لا يمكن أن يكون هناك تقدم حتى يتم حل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين "حكمة تقليدية مفلسة، ومجرد هراء".
ولفت إلى اتفاق جدير بالملاحظة: هو مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع البحرين في شهر تشرين الأول/أكتوبر، إذ اتفقنا على محاربة "جميع أشكال معاداة السامية، بما في ذلك معاداة الصهيونية ونزع الشرعية عن دولة إسرائيل"، وهي المرة الأولى، التي ينضم فيها الشركاء العرب رسميا إلى هذا الجهد، لكنه رفض التنبؤ بتوقيت توقيع الدولة التالية على اتفاقيات إبراهيم.