أثار قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير، بشأن المصادقة على أربعة مخططات استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، تتضمن شق طرق التفافية لربط المستوطنات ببعضها البعض، غضباً فلسطينياً رسمياً وفصائلياً .

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة: أنه بموجه القرار الإسرائيلي سيتم بناء 6 آلاف وحدة استيطانية جديدة شمال اقدس المحتلة، وتحديدا فوق اراضي مطار القدس الدولي.

عبد اللطيف القانوع، المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قال في تصريح لـ "دار الحيـــاة" اليوم الاثنين: إن ارتفاع وتيرة المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة يأتي في سياق تنفيذ مشروع الضم الإسرائيلي لأراض الفلسطينيين في الضفة.

وأوضح القانوع، أن المشروع الاستيطاني الذي صادق عليه رئيس الوزراء بنيامين  نتنياهو يعد انتهاك للأرض الفلسطينية وضد الإنسان الفلسطيني، داعياً السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس إلى التراجع عن قرار العمل بالاتفاقات الموقعة مع الإحتلال الإسرائيلي ووقف التنسيق الأمني .

كما طالب، السلطة إلى إطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية المحتلة من اجل إفشال المخططات الإسرائيلية وعمليات التهويد في الأرض المقدسة.

وشدد المتحدث باسم حماس، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية بين كافة أطياف الشعب الفلسطيني، لمواجهة تسارع وتيرة الاستيطان المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس .

 

وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الاثنين، بيان شجب وإدانة لقرارات الحكومة الإسرائيلية المتمثل بشق 4 طرق استيطانية ضخمة وإقامة جسر فوق "قلنديا"، وتخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذها بتكلفة تصل نحو 400 مليون شيكل، ضمن خطط إسرائيل لتنفيذ خطط "فرض السيادة" على الضفة الغربية المحتلة.

وقال بيان وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية: إن "التصعيد الاستيطاني تحد سافر لإرادة السلام الدولية وللشرعية الدولية وقراراتها، واستهتار علني بمواقف الدول وإدانتها للاستيطان، ويستدعي وقفة جادة من قبل المجتمع الدولي لإجبار دولة الاحتلال التراجع عن تنفيذ مخططاتها".

وأضاف بيان الخارجية: إن  تنفيذ المخطط الاستعماري الإحلالي التوسعي في مطار القدس، وبناء وشق تلك الطرق الاستيطانية الضخمة، يهدف إلى فصل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني من جميع الجهات ويحقق ما يسميه دولة الاحتلال" القدس الكبرى"، بما يؤدي إلى تكريس "أسرلة" القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وإغراقها بالاستيطان المرتبط بالعمق الإسرائيلي، مضيفة أن ذلك يؤدي إلى فصل الضفة الغربية المحتلة إلى شطرين لا رابط بينهما سوى بعض المعابر التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، بما يغلق الباب نهائيا أمام أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.