باتت السيدة مارغاريت كينان البالغة من العمر تسعين عاما، أول سيدة في العالم تتلقى لقاح فيروس كورونا، من حملة التلقيح العام، التي أطلقتها بريطانيا أمس للقاح طورته شركتا "فايزر – بايونتيك"، لتصبح أول دولة في العالم تطلق برنامج تلقيح واسع النطاق ضد الفيروس.
وسطلت عدسات مختلف القنوات الفضائية عدساتها على لحظة تلقي السيدة التسعينية اللقاح، قبل أن تتلقى التحية من طاقم مستشفى بكوفنتري في وسط انكلترا، وسط انهمار دموعها.
وقالت كينان: "هذا يعني أنه بات في امكاني أخيراً أن أمضي وقتاً مع عائلتي وأصدقائي في العام الجديد، بعد أن كنت وحدي لفترة طويلة هذا العام".
أما أول رجل يتلقى اللقاح، هو الرجل الثمانيني وليم شكسبير، الذي تلقى اللقاح بعد السيدة كينان.
وبريطانيا، البلد الذي سجل أكبر عدد وفيات بالفيروس في أوروبا (61 ألفا و500 وفاة)، هي الدولة الأولى التي ترخص لاستخدام لقاح تحالف "فايزر-بايونتيك"، في خطوة سريعة انتقدها بعض الخبراء.
وينتظر أن يصدر الاتحاد الأوروبي قراراً مماثلاً بحلول أواخر كانون الأول، فيما بدأت روسيا فعلاً توزيع لقاحها "سبوتنيك في".
ورحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالأمر، قائلاً: "هذا اليوم يمثّل تقدماً هائلاً في معركة المملكة المتحدة ضد فيروس كورونا المستجد". وأضاف: "لكن التلقيح على نطاق واسع سيستغرق وقتاً"، داعياً لمواصلة احترام القيود.
وفي إنكلترا وويلز واسكوتلندا وإيرلندا الشمالية، الأولوية في التلقيح هي للمقيمين في دور الرعاية والعاملين فيها. لكن التحديات اللوجستية المتمثلة في تخزين اللقاح عند ما دون سبعين درجة مئوية تحت الصفر، تزيد من تعقيد المهمة.
وتأمل السلطات تلقيح الفئات التسع التي لها الأولوية بحلول الربيع، وهي تتضمن من تفوق أعمارهم 50 عاما، والعاملين في المجال الصحي، والأشخاص المعرضين للخطر. ويمثّل هؤلاء نسبة 99% من وفيات الفيروس.