حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، من أن مواقف بروكسل ولندن لا تزال "متباعدة جدا" فيما يتعلق بشروط الاتفاقية التجارية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقالت فون دير لايين، في بيان، إثر عشاء عمل مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون: "أجرينا مناقشة حيوية ومثيرة للاهتمام. لقد اكتسبنا فهما واضحا لمواقف بعضنا البعض. هي لا تزال متباعدة". 

وأضافت: "اتفقنا على أن تجتمع فِرَق التفاوض على الفور لمحاولة حل هذه القضايا الأساسية. وسنتخذ قرارا بحلول عطلة نهاية الأسبوع".

وعكست تصريحات المسؤولة البريطانية رأي جونسون، الذي اعتبر هو الآخر، أن مواقف لندن والاتحاد الأوروبي في المحادثات حول مرحلة ما بعد "بريكست" لا تزال متباعدة جدا، وذلك قبل توجهه إلى بروكسل هذا الأسبوع للمشاركة بالمفاوضات المتعثرة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: "المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعيدين عن الاتفاق، ويبدو ذلك صعبا جدا في الوقت الراهن، لكن سنبذل قصارى جهدنا. لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به".

وأضاف، في تغريدات على موقع "تويتر"، "سواء اتفقنا على ترتيبات تجارية مشابهة لتلك الخاصة بأستراليا أو كندا، فإن المملكة المتحدة ستزدهر بقوة كدولة مستقلة".

وقبل نحو ثلاثة أسابيع من الانفصال النهائي عن الاتحاد الأوروبي في نهاية الفترة الانتقالية، لا تزال المحادثات بين البريطانيين والأوروبيين متعثرة بسبب عدة ملفات.

ومنذ انفصالها الرسمي عن الاتحاد الأوروبي في 31 يناير الماضي، لا تزال المملكة المتحدة تطبق القواعد الأوروبية.

أما خروجها الفعلي من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي فسيحصل في 31 ديسمبر الحالي، في نهاية الفترة الانتقالية.

ومن هذه الملفات وصول الصيادين الأوروبيين إلى المياه البريطانية، وآلية حل الخلافات في الاتفاق المستقبلي، والضمانات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي من لندن فيما يخص المنافسة مقابل حق بريطانيا في الوصول إلى سوق الاتحاد دون رسوم ولا حصص.

وفي غياب الاتفاق، ستخضع المبادلات بين لندن والاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من يناير لقواعد منظمة التجارة العالمية، ما يعني أنه سيتم فرض رسوم جمركية وحصص، ما يثير خطر حصول صدمة جديدة في اقتصادات أضعفتها أصلا أزمة كورونا.

 

 

المصدر: الحرة