قررت المحكمة الدستورية النمساوية، اليوم الجمعة، إلغاء قانون حظر الحجاب في المدارس الابتدائية.
وأعلن القرار، رئيس المحكمة كريستوف غرابنفاتر، في مؤتمر حفي عقده بالعاصمة فيينا، حول قانون اعتمده البرلمان في مايو/أيار 2019، حظر بموجبه تغطية الرأس بالكامل بملابس تحمل رموزاً دينية في المدارس الابتدائية.
وأكد غرابنفاتر، أن المحكمة الدستورية قررت إلغاء القانون، بسبب مخالفته مبدأ المساواة في التعليم.
وأوضح، أن القانون يستهدف التلاميذ المسلمين، ويمكن أن يعرضهم للتمييز في نظام التعليم، ويحدّ من فرص تعليم التلميذات، ويؤدي إلى إقصائهن من المجتمع.
وشدد رئيس المحكمة الدستورية، على أنَّ حظر ارتداء الملابس الدينية الإسلامية دون غيرها في نظام التعليم سيؤدي إلى وصم المسلمين في المجتمع.
واعتبر أنَّ حظر ارتداء الزي الإسلامي لا يتماشى مع مبدأ النزاهة المنصوص عليه في الدستور، مبيناً أن التبريرات التي ساقتها الحكومة لسنِّ القانون لم تكن موضوعية.
قبل أن يضيف: "في الخلاصة ينتهك الحظر مبدأ المساواة والحق في حرية الفكر والنظرة العالمية والدين كما هو منصوص عليه في الفقرة الـ43 من قانون التعليم".
لفت إلى أن المحكمة الدستورية أمرت وزارة التربية النمساوية بالتكفل بنفقات المحكمة التي اطلعت على القضية بناء على دعوى رفعتها أسرة إلى القضاء، والبالغة قيمتها 3 آلاف يورو.
يجدر بالذكر أن الحكومة النمساوية وضعت القانون حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول 2019، بعد اعتماده في مايو/أيار من العام نفسه.